فالتحقيق ( 1 ) أنه أيضا ( 2 ) ليس بمورد للاستصحاب فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته المتصف [ ) 3
على ثبوته للحادث بأن يكون الأثر
شرح
ركني الاستصحاب ، مثلا إذا كانت طهارة الثوب المتنجس الملاقي للماء مترتبة على ملاقاته متصفة بعدمها آن حدوث كرية الماء ، لعدم
ترتب طهارته على مطلق الملاقاة ولو قبل كريته ، فلا يمكن إحراز هذا الوصف العدمي للملاقاة بالاستصحاب ، ضرورة أنه لا يقين
بوجود الملاقاة متصفة بهذه الصفة السلبية حتى يستصحب ، إلا بناء على السالبة بانتفاء الموضوع ، بل يجري استصحاب عدم الاتصاف
المزبور ، لكونه معلوما سابقا .
( 1 ) هذا إشارة إلى حكم النحو الأول المذكور بقولنا : ( أما الأول فحكمه عدم جريان الاستصحاب فيه . إلخ ) .
( 2 ) يعني : مثل صورة الوجود النعتي الذي تقدم منه بقوله : ( وأما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم أو بأحد ضديه ) وغرضه
أن العدم النعتي كالوجود النعتي في عدم جريان الاستصحاب ، لاشتراكهما في عدم اليقين السابق ، لما عرفت من عدم تيقن ملاقاة الثوب
المتنجس للماء متصفة بعدم كونها في آن حدوث الحادث الاخر وهو الكرية ، ومع عدم جريان الاستصحاب لاثبات اتصاف هذه
الملاقاة بعدم تحققها آن حدوث الكرية لا يحكم بطهارة الثوب ، لعدم ترتبها على مطلق الملاقاة للماء ، بل على ملاقاة خاصة ، فيحكم
بنجاسته لاستصحابها .
( 3 ) نعت ل ( ثبوته ) وإشارة إلى النحو الأول وهو كون العدم نعتيا ، المذكور بقولنا : ( أحدهما : أن يكون العدم نعتيا وهو مفاد ليس
الناقصة ) .
ثم إن ظاهر هذا التعبير جعل موضوع الأثر قضية موجبة معدولة المحمول كما عرفت في مثال ترتب طهارة الثوب على ملاقاته للماء
المتصفة بعدم كونها في آن حدوث الكرية ، لترتبها على ملاقاته له بعد حدوث الكرية ، ومن المعلوم أن مفاد هذا النحو من القضايا مفاد
( كان ) الناقصة ، إلا أن المحمول متضمن لمعنى سلبي لوحظ لبا نعتا للموضوع ، وحيث إن الاتصاف بالوجود والعدم منوط بتحقق