وأخرى ( 1 ) كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الاخر ،
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( فتارة كان الأثر الشرعي . إلخ ) وغرضه بيان حكم ما لو كان الأثر الشرعي مترتبا على عدم أحد الحادثين في
زمان وجود الاخر ، وهذا القسم أيضا كسابقه على نحوين :
أحدهما : أن يكون العدم نعتيا ، وهو مفاد ليس الناقصة .
ثانيهما : أن يكون العدم محموليا ، وهو مفاد ليس التامة .
أما الأول : فحكمه عدم جريان الاستصحاب فيه لاثبات اتصاف وجود الحادث بالعدم في زمان حدوث الاخر ، وذلك لعدم اليقين السابق
الذي هو أحد
هامش
موضوع الأثر حسب الفرض هو اتصاف الحادث بعدم تقدمه على الاخر ، لا عدم اتصافه به كي يثبت بأصل العدم الأزلي ، فلا تهافت ظاهرا
بين كلمات المصنف في المقامين .
وأما توجيه كلام الماتن هنا بما في تقرير شيخنا المحقق العراقي وحقائق سيدنا الفقيه الأستاذ قدس سرهما من : أن وصف التقدم
والتأخر من العناوين المنتزعة عن الذات ومن الخارج المحمول ، فهي من قبيل لوازم الماهية غير المنفكة عنها في عالم تقررها ، وليست
من الإضافات الخارجية المسبوقة بالعدم حتى يجري فيها الاستصحاب فلا يقين بها حتى تستصحب .
فلا يخلو من خفاء ، إذ ليس في كلمات المصنف ما يشعر بأن المانع من إجراء الاستصحاب هو كون هذه الإضافات من لوازم الماهية ، مع
أنها ليست من لوازمها ، بل من لوازم الوجود ، ضرورة أن مثل التقدم والتأخر إنما ينتزع من الشئ بعد وجوده الخارجي ، فإذا تحقق
الحادثان خارجا ولو حظ أحدهما بالنسبة إلى الاخر أطلق عليهما المتقارنان ، أو على أحدهما المتقدم وعلى الاخر المتأخر ، ومن
المعلوم أن مقولة الإضافة من المقولات التسع العرضية التي تعرض الجواهر الموجودة ، لا الماهيات حتى تكون من لوازمها .