تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ضديه ( 1 ) الذي كان مفاد كان الناقصة ( 2 )
شرح
بكونه مقدما على موت عمرو المفروض توارثهما غير متيقن سابقا حتى يستصحب ، وذلك لان الموضوع وهو ( موت زيد المتصف بكونه متقدما على موت عمرو ) لم يكن متيقنا في زمان سابق حتى يتعبد ببقائه في ظرف الشك ، حيث إنه في حال حياة زيد لم يكن موت حتى يتصف بالتقدم على موت عمرو أو بالتأخر عنه ، وعدم اتصاف الموت بالتقدم - حال الحياة - إنما هو من السالبة بانتفاء الموضوع . وأما التمسك باستصحاب العدم الأزلي كما في مثل قرشية المرأة بأن يقال : ( ان موت زيد حال الحياة كما لم يكن نفسه كذلك لم يكن وصفه أعني تقدمه على موت عمرو ، وبعد حصول اليقين بموت زيد يشك في انتقاض عدم تقدمه فيستصحب كاستصحاب عدم قرشية المرأة بعد العلم بوجودها ) فهو ممنوع ، للفرق بين المقام وعدم القرشية ، لان مفروض الكلام كون موضوع الأثر الشرعي اتصاف موت زيد بعدم تقدمه على موت عمرو ، لا عدم اتصافه بالتقدم ، ومن المعلوم أن استصحاب العدم الأزلي إنما يثبت عدم الاتصاف بالتقدم ، ولا يثبت اتصاف موت زيد بعدم تقدمه على موت عمرو إلا بناء على الأصل المثبت . هذا ما أفاده سيدنا الأعظم الفقيه الأصفهاني ( قده ) . أقول : ما أفاده من أن استصحاب العدم الأزلي لا يثبت الاتصاف بالعدم بل يثبت عدم الاتصاف متين ، لكنه مبني على القول بأصل جريانه في العدم الأزلي كما التزم به المصنف . لكن التحقيق عدم جريانه . ( 1 ) وهما التأخر والتقارن ، وضمير ( ضديه ) راجع إلى التقدم . ( 2 ) قد عرفت في مدخل البحث بعض الكلام في مفاد كان التامة والناقصة ، ونزيدك هنا بيانا فنقول : ان مفاد كأن الناقصة هو الوجود الرابط المتعلق بالجعل المؤلف الذي يعبر عنه بالجعل المتعدي لاثنين كقوله تعالى : ( جعل لكم الأرض فراشا ) في قبال الوجود النفسي ، وهو الجعل البسيط الذي هو إفاضة نفس الشئ