فلا ( 1 ) مورد هاهنا ( 2 ) للاستصحاب ( 3 ) ، لعدم ( 4 ) اليقين السابق فيه بلا ارتياب . [ 1 ]
شرح
المعبر عنه بلسان الأدباء بالجعل المتعدي لواحد كخلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور .
وقوله : ( الذي ) صفة لما يستفاد من الكلام وهو الاتصاف بالتقدم أو أحد ضديه ، فان هذا الاتصاف مفاد كان الناقصة ، لأنه قيد زائد على
نفس الوجود المحمولي ، فان اتصاف زيد مثلا بالعدالة صفة زائدة على أصل وجوده الذي هو أول محمولات الماهية ، وغيره من العوارض
كالعدالة والفقاهة والغنى ونحوها محمولات مترتبة ، لترتبها على المحمول الأولي للماهية وهو الوجود .
( 1 ) جواب قوله : ( وأما ) وبيان لحكم القسم الثاني وهو كون الأثر مترتبا على الاتصاف بالتقدم أو أحد ضديه بمفاد كان الناقصة ، وقد
أوضحناه آنفا بقولنا :
( لا يجري الاستصحاب في هذا القسم الثاني بجميع صوره . إلخ ) وحاصله : أن استصحاب كون الحادث المتصف بالتقدم على حادث آخر
لا يجري ، لعدم تيقنه سابقا .
( 2 ) أي : في صورة ترتب الأثر على اتصاف الحادثين بالتقدم أو بأحد ضديه بنحو مفاد كان الناقصة .
( 3 ) أي : استصحاب عدم كون الوجود متصفا بالتقدم أو أحد ضديه بنحو مفاد ليس الناقصة .
( 4 ) تعليل لقوله : ( فلا مورد ) وحاصله : أن عدم جريان الاستصحاب هنا إنما هو لاختلال ركنه الأول وهو اليقين السابق ، وذلك لان
عنوان التقدم وضديه من العناوين المنتزعة عن الذات ومن الخارج المحمول ، فهي من قبيل لوازم الماهية غير المنفكة عنها في عالم
تقررها ، وليست من الإضافات الخارجية المسبوقة بالعدم حتى يجري فيها الاستصحاب ، فلا يقين بعدمها حتى يستصحب ، كذا قيل .
هامش
[ 1 ] وعليه فعدم جريان الاستصحاب فيما ترتب الأثر على مفاد كان الناقصة