حكمين ( 1 ) أو موت متوارثين ( 2 ) وشك في المتقدم والمتأخر منهما .
فان كانا مجهولي التاريخ فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من ( 3 ) التقدم أو التأخر أو التقارن ( 4 ) ، لا للاخر ( 5 ) ،
ولا له ( 6 )
شرح
المحمولي موضوع الأثر ، فيستصحب عدم ذلك الوجود الخاص أو عدم تلك الخصوصية ، ويكون هذا الاستصحاب رافعا لموضوع الأثر
كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما إذا علم بصدور حكمين لموضوع يكون أحدهما ناسخا والاخر منسوخا ولم يعلم تاريخهما حتى يؤخذ بالمتأخر الناسخ
ويترك المتقدم المنسوخ .
( 2 ) كموت أب وابن ، وتحقق جمعتين في أقل من فرسخ مع الجهل بتاريخ الموتين والجمعتين ، فان تقارن موت المتوارثين مانع عن
التوارث ، وكذا تقارن الجمعتين في أقل من ثلاثة أميال مانع عن صحتهما ، والمانعية أثر شرعي يترتب على تقارن الحادثين .
( 3 ) بيان ل ( نحو خاص ) وكذا قوله : ( أو التأخر أو التقارن ) وقوله : ( كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما . إلخ ) إشارة إلى الصورة الأولى
المذكورة بقولنا :
( الأولى أن يكون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحدهما بنحو خاص . إلخ ) .
( 4 ) قد عرفت آنفا بعض الأمثلة للتقارن وضديه ، فلاحظ .
( 5 ) يعني : لا يكون الأثر الشرعي للحادث الاخر بأحد أنحاء وجوده من التقدم أو التأخر أو التقارن ، وغرضه أن الحكم الشرعي مترتب
على أحد الحادثين بأحد أنحاء وجوده ، وغير مترتب على الحادث الاخر أصلا .
( 6 ) يعني : ولا يترتب الأثر الشرعي على الحادث المذكور أولا بنحو آخر من أنحاء وجوده الثلاثة . هذا ما يظهر من العبارة ، لكن ليس هذا
معنى صحيحا لها ، ضرورة أنه ليس للوجود نحو آخر غير الأنحاء الثلاثة وهي التقدم وأخواه ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( ولا له
بجميع أنحائه ) أو ( ولا له بمطلق وجوده ) .