الحادي عشر ( 1 ) :
لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم ( 2 ) أو موضوع ( 3 ) . وأما إذا كان الشك في تقدمه وتأخره ( 4 )
شرح
التنبيه الحادي عشر : أصالة تأخر الحادث
( 1 ) هذا سابع التنبيهات المذكورة في رسائل شيخنا الأعظم ( قده ) والغرض من عقده التعرض لجريان الأصل المعروف بأصالة تأخر
الحادث في الحادثين المعلوم حدوثهما وعدم جريانه فيهما ، وبيان الصور التي يختلف باختلافها حكم الأصل الجاري فيها . وقبل
الخوض في هذا المقصود الأصلي تعرض لحكم الشك في أصل حدوث حادث من موضوع أو حكم ، وقال : إنه لا إشكال في جريان
استصحاب العدم فيه ، لتحقق أركانه فيه من اليقين والشك والأثر الشرعي . وكذا لو شك في ارتفاع حكم أو موضوع ذي حكم بعد العلم
بتحققه ، فيستصحب وجوده إلى زمان العلم بارتفاعه .
وعليه فالمبحوث عنه في هذا التنبيه هو : أن الاستصحاب هل يجري في الوجود والعدم المضافين إلى زمان خاص كترتب الأثر على
إسلام زيد مثلا يوم الجمعة ، أو المضافين إلى زماني خاص كإسلامه قبل القسمة ، كما يجري في الوجود والعدم المضافين إلى الماهية
كوجود زيد وعدمه أم لا ؟
( 2 ) كالشك في طهارة شئ بعد العلم بنجاسته ، كما إذا شك في طهارة ثوبه بدون العصر مثلا ، أو حصول حلية الذبيحة بتذكية الكتابي ،
فان استصحاب عدم طهارة الثوب وعدم حلية الذبيحة جار بلا مانع إن لم يجر فيها الأصل الموضوعي .
( 3 ) كالشك في موت غائب ، وغيره من الموضوعات ذوات الأحكام الشرعية فإنه لا إشكال في استصحاب عدم تحققه ، وترتيب آثار
حياته من وجوب الانفاق على زوجته وحرمة تقسيم أمواله وغيرهما من أحكام الحياة .
( 4 ) هذا الضمير وضمير ( تقدمه ) راجعان إلى ( حكم أو موضوع ) وغرضه أنه لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشك في
أصل الحدوث . وأما