تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فعليا ( 1 ) وله حكم كذلك ( 2 ) بقاء ، وذلك ( 3 ) لصدق نقض اليقين بالشك
شرح
لوجوبه . وكاستصحاب حياة الولد إلى زمان موت والده ، فان حياته في زمان اليقين بها لم تكن موضوعا للإرث ، لأنها كانت في زمان حياة الوالد ، وموضوعيتها للإرث إنما تكون حال وفاته وهو زمان الشك في حياته ، فحياة الولد في زمان اليقين بها لم تكن ذات أثر شرعي ، وصارت في زمان الشك فيها ذات أثر . وجميع الاعدام الأزلية من هذا القبيل كعدم التذكية حال حياة الحيوان ، وعدم القرشية ، وعدم المادة ، وعدم الكرية ونحوها ، فإنه لا يترتب أثر شرعي على هذه الاعدام حال اليقين بها ، فان عدم التذكية لا أثر له إلا بعد زهوق روح الحيوان والشك في انتقاض هذا العدم . وكذا عدم القرشية ، فإنه لا أثر له حين اليقين به وهو عدم وجود المرأة ، وإنما أثره بعد وجودها ، لأنه يشك في بقاء عدم القرشية بالنسبة إلى هذه المرأة ، فإذا جرى استصحاب عدم قرشيتها ترتب عليه حكمه ، لو لم يناقش في استصحابه من جهة المثبتية . وكذا الحال في عدم المادة وعدم الكرية ، فإنهما في حال اليقين بعدمهما لا أثر لهما ، والأثر يترتب عليهما فيما إذا شك في بقائهما بسبب وجود ماء يشك في كريته أو كونه ذا مادة ، فإنه يترتب على استصحاب عدمهما انفعالهما بملاقاة النجاسة . ( 1 ) كطهارة الثوب والبدن قبل وقت الصلاة ، فان فعلية شرطيتها إنما تكون بعد وقتها الذي هو ظرف الشك في بقائها ، ومن المعلوم أنه لا إشكال في صحة استصحابها مع عدم فعليتها حال اليقين بها . ( 2 ) أي : فعلي ، وقوله : ( له ) متعلق بمحذوف ، يعني : ولم يكن حكمه فعليا وكان له حكم فعلي بقاء . ولو كانت العبارة هكذا ( أو كان ولم يكن فعليا إلا بقاء ) كانت أخصر ، ومع إبقاء العبارة على حالها يكون الأولى إسقاط كلمة ( حكمه ) للاستغناء عنها ، لأنه بمنزلة أن يقال : ( أو كان له حكم ولم يكن حكمه فعليا . إلخ ) وهذا لا يخلو من الحزازة كما هو ظاهر . ( 3 ) تعليل لما ذكره من اعتبار كون المستصحب أثرا شرعيا أو ذا أثر كذلك