فعليا ( 1 ) وله حكم كذلك ( 2 ) بقاء ، وذلك ( 3 ) لصدق نقض اليقين بالشك
شرح
لوجوبه . وكاستصحاب حياة الولد إلى زمان موت والده ، فان حياته في زمان اليقين بها لم تكن موضوعا للإرث ، لأنها كانت في زمان
حياة الوالد ، وموضوعيتها للإرث إنما تكون حال وفاته وهو زمان الشك في حياته ، فحياة الولد في زمان اليقين بها لم تكن ذات أثر
شرعي ، وصارت في زمان الشك فيها ذات أثر .
وجميع الاعدام الأزلية من هذا القبيل كعدم التذكية حال حياة الحيوان ، وعدم القرشية ، وعدم المادة ، وعدم الكرية ونحوها ، فإنه لا
يترتب أثر شرعي على هذه الاعدام حال اليقين بها ، فان عدم التذكية لا أثر له إلا بعد زهوق روح الحيوان والشك في انتقاض هذا العدم .
وكذا عدم القرشية ، فإنه لا أثر له حين اليقين به وهو عدم وجود المرأة ، وإنما أثره بعد وجودها ، لأنه يشك في بقاء عدم القرشية
بالنسبة إلى هذه المرأة ، فإذا جرى استصحاب عدم قرشيتها ترتب عليه حكمه ، لو لم يناقش في استصحابه من جهة المثبتية . وكذا الحال
في عدم المادة وعدم الكرية ، فإنهما في حال اليقين بعدمهما لا أثر لهما ، والأثر يترتب عليهما فيما إذا شك في بقائهما بسبب وجود ماء
يشك في كريته أو كونه ذا مادة ، فإنه يترتب على استصحاب عدمهما انفعالهما بملاقاة النجاسة .
( 1 ) كطهارة الثوب والبدن قبل وقت الصلاة ، فان فعلية شرطيتها إنما تكون بعد وقتها الذي هو ظرف الشك في بقائها ، ومن المعلوم
أنه لا إشكال في صحة استصحابها مع عدم فعليتها حال اليقين بها .
( 2 ) أي : فعلي ، وقوله : ( له ) متعلق بمحذوف ، يعني : ولم يكن حكمه فعليا وكان له حكم فعلي بقاء . ولو كانت العبارة هكذا ( أو كان ولم
يكن فعليا إلا بقاء ) كانت أخصر ، ومع إبقاء العبارة على حالها يكون الأولى إسقاط كلمة ( حكمه ) للاستغناء عنها ، لأنه بمنزلة أن يقال :
( أو كان له حكم ولم يكن حكمه فعليا . إلخ ) وهذا لا يخلو من الحزازة كما هو ظاهر .
( 3 ) تعليل لما ذكره من اعتبار كون المستصحب أثرا شرعيا أو ذا أثر كذلك