تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وفي تنزيلها ( 1 ) بقاء ، فتوهم ( 2 ) اعتبار الأثر سابقا ( 3 ) كما ربما يتوهمه الغافل من ( 4 ) اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم فاسد ( 5 ) قطعا ، فتدبر جيدا . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في تنزيل الحالة ، وهو معطوف على ( فيه ) والمعطوف والمعطوف عليه متعلقان ب ( دخل ) وغرضه أن التعبد ببقاء الحالة السابقة لا يتوقف على ثبوت أثر شرعي لحدوثها ، بل يتوقف على ثبوت أثر لبقائها ، لأنه زمان التعبد الاستصحابي . ( 2 ) هذا إشارة إلى التوهم المذكور في صدر التنبيه بقولنا : ( ودفع توهم من زعم أن قولهم ان المستصحب إما حكم شرعي وإما ذو حكم كذلك . إلخ ) . ( 3 ) أي : حدوثا ، وهو من قيود ( اعتبار ) يعني : فتوهم اعتبار الأثر الشرعي في السابق - أي في ظرف اليقين - فاسد . ( 4 ) متعلق ب ( يتوهمه ) وبيان لمنشأ التوهم ، يعني : أن توهم اعتبار الأثر الشرعي للحالة السابقة في الاستصحاب والتعبد ببقائها إنما نشأ من هذا الكلام الذي قد عرفت عدم أساس له . ( 5 ) خبر ( فتوهم ) ووجه القطع بفساده هو ما أفاده بقوله : ( وذلك لصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه . إلخ ) وأوضحناه بقولنا : ( ومحصل التعليل : أن المعيار في صحة الاستصحاب على ما يستفاد من أخباره . إلخ ) . فتلخص مما أفاده في هذا التنبيه : أن المدار في صحة الاستصحاب على كون المستصحب في مرحلة البقاء أثرا شرعيا أو ذا أثر شرعي سواء أكان كذلك أيضا في مرحلة الحدوث والثبوت أم لم يكن ، والوجه في ذلك أن التعبد يكون في البقاء دون الثبوت .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه يمكن أن يدعى التنافي بين ما أفاده هنا من اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم بقاء لا ثبوتا ، وبين ما تقدم في الأمر السابع من جعل المماثل للمستصحب أو لحكمه . وجه المنافاة : أنه إذا لم يكن للحدوث حكم فلا معنى
منتهى الدراية — صفحة 591 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج