تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
التاسع ( 1 ) أنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر
شرح
التنبيه التاسع : ترتب بعض الآثار العقلية والعادية على الأصل ( 1 ) هذا الامر كسابقه مما يتعلق بالأصل المثبت ، فلا ينبغي جعله من تنبيهات الاستصحاب . وكيف كان فالغرض من عقده تمييز اللازم العقلي أو العادي - الذي يترتب على استصحاب الحكم من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا - عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت . وبهذا التمييز يندفع إشكال أو رد على عدم حجية الأصل المثبت . وحاصل الاشكال : أن عدم حجيته مستلزم لعدم اعتبار الاستصحاب مطلقا موضوعيا كان أم حكميا ، لعدم انفكاك استصحاب عن أثر عقلي ، كنفي الأضداد في استصحاب الحكم كالوجوب الموجب لحرمة الضد ووجوب المقدمة ، وكوجوب الإطاعة في استصحاب الموضوع ، حيث إنها مترتبة على الحكم الشرعي بوساطة الموضوع ، نظير استصحاب الحياة المترتب عليها وجوب الانفاق على الزوجة ، ثم لزوم إطاعة هذا الوجوب عقلا . وتوضيح ما أفاده في دفع الاشكال هو : أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين : أحدهما : أن يكون لازما للحكم المستصحب بوجوده الواقعي كالاجزاء ، فان إجزاء الصلاة مع استصحاب الطهارة الحدثية حكم عقلي مترتب على الطهارة الواقعية ، لا الأعم منها ومن الطهارة الظاهرية . ثانيهما : أن يكون لازما له بوجوده الأعم من الواقعي والظاهري كحسن الإطاعة وقبح المعصية ووجوب المقدمة بناء على كونه عقليا . واللازم الذي لا يثبت نفسه ولا أثره الشرعي بالاستصحاب إلا بناء على الأصل المثبت هو القسم الأول دون الثاني ، فإنه يثبت باستصحاب الحكم من دون إشكال المثبتية . والوجه في عدم المثبتية في هذا القسم الثاني هو : وضوح تبعية كل حكم لموضوعه وعدم تخلفه عنه ، لكونه بمنزلة العلة للحكم ، والمفروض في المقام