التاسع ( 1 )
أنه لا يذهب عليك أن عدم ترتب الأثر
شرح
التنبيه التاسع : ترتب بعض الآثار العقلية والعادية على الأصل
( 1 ) هذا الامر كسابقه مما يتعلق بالأصل المثبت ، فلا ينبغي جعله من تنبيهات الاستصحاب . وكيف كان فالغرض من عقده تمييز اللازم
العقلي أو العادي - الذي يترتب على استصحاب الحكم من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا - عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه
على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت . وبهذا التمييز يندفع إشكال أو رد على عدم حجية الأصل المثبت . وحاصل الاشكال : أن عدم
حجيته مستلزم لعدم اعتبار الاستصحاب مطلقا موضوعيا كان أم حكميا ، لعدم انفكاك استصحاب عن أثر عقلي ، كنفي الأضداد في
استصحاب الحكم كالوجوب الموجب لحرمة الضد ووجوب المقدمة ، وكوجوب الإطاعة في استصحاب الموضوع ، حيث إنها مترتبة على
الحكم الشرعي بوساطة الموضوع ، نظير استصحاب الحياة المترتب عليها وجوب الانفاق على الزوجة ، ثم لزوم إطاعة هذا الوجوب
عقلا .
وتوضيح ما أفاده في دفع الاشكال هو : أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين :
أحدهما : أن يكون لازما للحكم المستصحب بوجوده الواقعي كالاجزاء ، فان إجزاء الصلاة مع استصحاب الطهارة الحدثية حكم عقلي
مترتب على الطهارة الواقعية ، لا الأعم منها ومن الطهارة الظاهرية .
ثانيهما : أن يكون لازما له بوجوده الأعم من الواقعي والظاهري كحسن الإطاعة وقبح المعصية ووجوب المقدمة بناء على كونه عقليا .
واللازم الذي لا يثبت نفسه ولا أثره الشرعي بالاستصحاب إلا بناء على الأصل المثبت هو القسم الأول دون الثاني ، فإنه يثبت باستصحاب
الحكم من دون إشكال المثبتية .
والوجه في عدم المثبتية في هذا القسم الثاني هو : وضوح تبعية كل حكم لموضوعه وعدم تخلفه عنه ، لكونه بمنزلة العلة للحكم ،
والمفروض في المقام