تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وترتب ( 1 ) عدم الاستحقاق - مع كونه عقليا - على استصحابه ( 2 ) إنما ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الاشكال الثاني وهو توهم مثبتية الاستصحاب ، ومحصله : أن عدم المنع الذي هو المستصحب وإن كان مجعولا ، وقلنا انه لا يرد عليه عدم كون المستصحب أثرا شرعيا ، لكنه لا يدفع إشكال المثبتية ، وذلك لان الأثر المقصود من استصحاب عدم المنع هو الامن من العقوبة ، ومن البديهي أن هذا الأثر عقلي لا شرعي ، فاستصحاب عدم المنع لاثباته مثبت ، هذا تقريب التوهم . ( 2 ) أي : على استصحاب عدم المنع ، وضمير ( كونه ) راجع إلى عدم الاستحقاق . ( 3 ) هذا دفع التوهم المزبور وهو مثبتية استصحاب عدم المنع ، وتوضيحه : أن الحكم بعدم استحقاق العقوبة وإن كان عقليا ، لكنه لما كان من الأحكام العقلية المترتبة على الحكم مطلقا سواء أكان واقعيا أم ظاهريا كوجوب الموافقة وحرمة المخالفة المترتبين على الحكم بوجوده الأعم من الواقعي والظاهري لم يكن ترتبه على استصحاب عدم المنع ضائرا ، حيث إن عدم استحقاق العقوبة من لوازم عدم المنع مطلقا ولو ظاهريا كالمقام ، إذ الثابت بالاستصحاب عدم المنع ظاهرا . نعم لو كان عدم استحقاق العقاب من لوازم عدم المنع الواقعي كان استصحاب عدم المنع قاصرا عن إثباته . وبالجملة : فتوهم مثبتية استصحاب عدم المنع لعدم العقاب مندفع ، فالاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر صحيح ، ولا يرد عليه إشكال
هامش
فلا مجال لقول المصنف ( قده ) : ( إنما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر ) إذ على ما أفاده الشيخ يكون عدم العقاب من آثار نفس الشك في المنع ، لا من آثار عدم المنع حتى يقال : انه أعم من العدم الواقعي والظاهري كي يترتب على عدم المنع الظاهري الثابت بالاستصحاب من دون لزوم إشكال المثبتية . وإلا فلو ثبتت الإباحة الشرعية باستصحاب عدم التكليف ترتب عليه عدم استحقاق العقاب كما حكي صراحة كلامه فيه .