إنما ( 1 ) هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا ( 2 ) ، فلا ( 3 ) يكاد يثبت به ( 4 ) من آثاره إلا أثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو
بوساطة أثر شرعي آخر ( 5 ) حسبما عرفت فيما مر ( 6 ) ،
شرح
أم حكما .
( 1 ) خبر قوله : ( ان عدم ) يعني : أن عدم ترتب الأثر العقلي أو العادي وكذا الأثر الشرعي المترتب عليهما بالاستصحاب مختص بالحكم
الذي يكون بوجوده الواقعي موضوعا للأثر . وأما إن كان الموضوع وجود الحكم مطلقا ولو في الظاهر فلا مانع من ترتب لوازمه
العقلية والعادية وآثارهما الشرعية عليه ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( عدم ترتب )
( 2 ) قيد للمستصحب ، والمراد ب ( ما ) الموصول حكم المستصحب .
( 3 ) هذه نتيجة حصر نفي ترتب الأثر غير الشرعي - أو الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي على الاستصحاب - بكون الحكم
بوجوده الواقعي موضوعا ، فان مقتضى هذا الحصر ترتب اللازم غير الشرعي أو الشرعي المترتب عليه على الحكم الثابت بالاستصحاب
إذا كان الحكم بمطلق وجوده ولو ظاهريا موضوعا كما مر تفصيله ، دون ما إذا كان موضوع الأثر خصوص الوجود الواقعي للحكم ، فإنه
لا يترتب على استصحاب الحكم ، لان الثابت به وجود ظاهري له ، والمفروض أنه ليس موضوعا للحكم ، وقد تقدمت أمثلة الكل .
( 4 ) أي : فلا يكاد يثبت بالاستصحاب من آثار المستصحب إلا أثره الشرعي الذي كان للمستصحب بلا واسطة كوجوب إنفاق الزوجة
الثابت باستصحاب حياة الزوج بلا واسطة . وضمائر ( آثاره ، أثره ، له ) راجعه إلى ( المستصحب ) .
( 5 ) كحرمة أخذ الخمس أو الزكاة على الزوجة المستصحبة حياة زوجها ، فان هذه الحرمة مترتبة على وجوب الانفاق عليها الثابت
باستصحاب حياة زوجها .
( 6 ) أي : في التنبيه السابع ، حيث قال في صدره : ( كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية والعقلية )
فتدبر .