على ( 1 ) أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها ،
وانما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها وهو الحجية مطلقا
على نحو يظهر بطلان سائرها ( 2 ) ،
فقد استدل عليه [ ) 3 عليها ] بوجوه
الوجه الأول : استقرار بناء العقلاء ( 4 )
من الانسان بل ذوي الشعور
شرح
( 1 ) متعلق ب ( اختلاف ) .
( 2 ) فلا حاجة إلى إطالة الكلام بالبحث عن أدلتها وردها ، لكنه ( قده )
تعرض لتفصيل الشيخ الأعظم بين الشك في المقتضي والرافع ،
وللتفصيل بين الوضع والتكليف .
( 3 ) أي : على المختار ، وعلى تقدير تأنيث الضمير فالمرجع الحجية .
أدلة حجية الاستصحاب :
الدليل الأول : بناء العقلاء
( 4 ) المراد ببناء العقلاء وسيرتهم هو عملهم في قبال الاجماع القولي ،
غاية الأمر أن السيرة تطلق - كما قيل - على عملهم بما هم متدينون
بدين ومتشبثون بشريعة كاستقرار طريقتهم على بيع المعاطاة ،
واكتفائهم بالعقد الفعلي استنادا إلى تدينهم بدين ، واعتبار هذه
السيرة منوط بالامضاء . والبناء يطلق أيضا على استقرار العقلاء بما هم
عقلا على أمر شرعي كبنائهم على اعتبار الخبر الموثوق
الصدور .
ويقابل هذين البناءين ما يطلق عليه فهم العرف كاقتضاء فهمهم بما
هم عرف في تعيين المرادات من ظواهر الألفاظ كبنائهم على اعتبار
الظواهر وأصالة الحقيقة ونحوهما .
وكيف كان فالاستدلال ببناء العقلاء على اعتبار الاستصحاب مؤلف
من مقدمتين :
أما الأولى فمحصلها : استقرار بناء العقلاء على إبقاء ما كان على ما كان ،
بمعنى كون الاعتماد على الوجود السابق المتيقن في ظرف
الشك في بقائه من مرتكزات