تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على ( 1 ) أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها ، وانما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها وهو الحجية مطلقا على نحو يظهر بطلان سائرها ( 2 ) ، فقد استدل عليه [ ) 3 عليها ] بوجوه الوجه الأول : استقرار بناء العقلاء ( 4 ) من الانسان بل ذوي الشعور
شرح
( 1 ) متعلق ب ( اختلاف ) . ( 2 ) فلا حاجة إلى إطالة الكلام بالبحث عن أدلتها وردها ، لكنه ( قده ) تعرض لتفصيل الشيخ الأعظم بين الشك في المقتضي والرافع ، وللتفصيل بين الوضع والتكليف . ( 3 ) أي : على المختار ، وعلى تقدير تأنيث الضمير فالمرجع الحجية . أدلة حجية الاستصحاب : الدليل الأول : بناء العقلاء ( 4 ) المراد ببناء العقلاء وسيرتهم هو عملهم في قبال الاجماع القولي ، غاية الأمر أن السيرة تطلق - كما قيل - على عملهم بما هم متدينون بدين ومتشبثون بشريعة كاستقرار طريقتهم على بيع المعاطاة ، واكتفائهم بالعقد الفعلي استنادا إلى تدينهم بدين ، واعتبار هذه السيرة منوط بالامضاء . والبناء يطلق أيضا على استقرار العقلاء بما هم عقلا على أمر شرعي كبنائهم على اعتبار الخبر الموثوق الصدور . ويقابل هذين البناءين ما يطلق عليه فهم العرف كاقتضاء فهمهم بما هم عرف في تعيين المرادات من ظواهر الألفاظ كبنائهم على اعتبار الظواهر وأصالة الحقيقة ونحوهما . وكيف كان فالاستدلال ببناء العقلاء على اعتبار الاستصحاب مؤلف من مقدمتين : أما الأولى فمحصلها : استقرار بناء العقلاء على إبقاء ما كان على ما كان ، بمعنى كون الاعتماد على الوجود السابق المتيقن في ظرف الشك في بقائه من مرتكزات