تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الثامن ( 1 ) أنه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين
شرح
التنبيه الثامن : موارد ثلاثة توهم كون الأصل مثبتا فيها المورد الأول : استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي عليه ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر دفع توهم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة ، وقبل توضيحه نقول : انه قد ظهر من مباحث التنبيه السابع أمران : أحدهما : أن مفاد أدلة الاستصحاب إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ، ومماثل لاحكامه في استصحاب الموضوعات سواء ترتب الأثر على المستصحب بلا وساطة شئ كاستصحاب عدالة زيد ليترتب عليه جواز الاقتداء به ، أن بوساطة أثر شرعي كاستصحاب طهارة الماء لترتيب أثره الشرعي عليه ، وهذا أعم من ترتبه عليه بلا واسطة كجواز التوضؤ به ، أو بواسطة أثر شرعي كجواز الدخول في الصلاة المترتب على صحة وضوئه ، وهكذا . ثانيهما : أن الأثر الشرعي المترتب على المستصحب بواسطة لازمه أو ملازمه أو ملزومه أو مقارنه - فيما عدا خفاء الواسطة وجلائها - لا يترتب عليه ، لعدم اعتبار الأصول المثبتة كما تقدم . وبعد وضوح حكم هاتين الكبريين ، ربما يقع النزاع في بعض المقامات من جهة صغرويته للكبرى الأولى حتى يجري فيها الاستصحاب أو للكبرى الثانية حتى لا يجري فيه ، وقد ذكر المصنف في هذا التنبيه كما في الحاشية موارد ثلاثة يتوهم كون الأصل مثبتا فيها . الأول : الأصل الجاري في الموضوعات الخارجية لاثبات الأثر الشرعي لها . الثاني : الأصل الجاري في الشرط ونحوه لاثبات الشرطية . الثالث : الأصل الجاري في عدم استحقاق العقوبة لاثبات البراءة . أما المورد الأول فتقريبه : أن الاحكام - على ما تقدم في مباحث الأوامر - متعلقة بالطبائع لا الافراد ، فإثبات الحرمة للمائع الذي علم بخمريته سابقا باستصحاب
منتهى الدراية — صفحة 548 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج