الثامن ( 1 )
أنه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين
شرح
التنبيه الثامن : موارد ثلاثة توهم كون الأصل مثبتا فيها المورد الأول : استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي عليه
( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر دفع توهم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة ، وقبل توضيحه نقول : انه قد ظهر من مباحث التنبيه السابع
أمران :
أحدهما : أن مفاد أدلة الاستصحاب إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ، ومماثل لاحكامه في استصحاب الموضوعات
سواء ترتب الأثر على المستصحب بلا وساطة شئ كاستصحاب عدالة زيد ليترتب عليه جواز الاقتداء به ، أن بوساطة أثر شرعي
كاستصحاب طهارة الماء لترتيب أثره الشرعي عليه ، وهذا أعم من ترتبه عليه بلا واسطة كجواز التوضؤ به ، أو بواسطة أثر شرعي
كجواز الدخول في الصلاة المترتب على صحة وضوئه ، وهكذا .
ثانيهما : أن الأثر الشرعي المترتب على المستصحب بواسطة لازمه أو ملازمه أو ملزومه أو مقارنه - فيما عدا خفاء الواسطة وجلائها - لا
يترتب عليه ، لعدم اعتبار الأصول المثبتة كما تقدم .
وبعد وضوح حكم هاتين الكبريين ، ربما يقع النزاع في بعض المقامات من جهة صغرويته للكبرى الأولى حتى يجري فيها الاستصحاب
أو للكبرى الثانية حتى لا يجري فيه ، وقد ذكر المصنف في هذا التنبيه كما في الحاشية موارد ثلاثة يتوهم كون الأصل مثبتا فيها .
الأول : الأصل الجاري في الموضوعات الخارجية لاثبات الأثر الشرعي لها .
الثاني : الأصل الجاري في الشرط ونحوه لاثبات الشرطية .
الثالث : الأصل الجاري في عدم استحقاق العقوبة لاثبات البراءة .
أما المورد الأول فتقريبه : أن الاحكام - على ما تقدم في مباحث الأوامر - متعلقة بالطبائع لا الافراد ، فإثبات الحرمة للمائع الذي علم
بخمريته سابقا باستصحاب