فان [ 1 [ 1 عدم ترتيب هذا الأثر ( 2 ) عليه يكون نقضا ليقينه بالشك
شرح
( 1 ) الظاهر أنه تعليل لترتيب أثر الواسطة الخفية والجلية على المستصحب ، بتقريب : أن النهي عن نقض اليقين بالشك كما يشمل أثر
المستصحب بلا واسطة أصلا ، كذلك يشمل أثره بلا واسطة عرفا وإن كان هناك واسطة حقيقة كنجاسة أحد التلاقيين مع رطوبة
أحدهما ، فان العرف يرى النجاسة من آثار الملاقاة مع الرطوبة ، وإن كانت هي بالدقة من آثار سراية شئ من أجزأ المتنجس إلى
ملاقيه ، لكن المتبع في باب الاستصحاب هو النظر العرفي دون الدقي .
وعليه ففي كل مورد يكون أثر الواسطة بنظر العرف أثرا للمستصحب يشمله إطلاق ( لا تنقض اليقين بالشك ) الثابت بمقدمات الحكمة ،
فهذا الدليل بنفسه يثبت أثر الواسطة باستصحاب ذيها ، وخفأ الواسطة وجلاؤها لزوما أو ملازمة للمستصحب منا شئ لكون أثر
الواسطة أثرا له حتى يصح شمول ( لا تنقض ) له .
( 2 ) أي : أثر الواسطة الجلية أو هي مع الخفية .
هامش
[ 1 ] قد عرفت في التوضيح ما استظهرناه من قوله : ( فان عدم ترتيب مثل هذا الأثر . إلخ ) من أنه دليل لحجية الأصل المثبت في كل من
الواسطة الخفية التي أفادها الشيخ ، والواسطة الجلية التي أبداها الماتن . لكن في تقريرات بحث سيدنا الفقيه الأعظم الأصفهاني ( قده ) :
( أن نظر الشيخ في استثناء الواسطة الخفية إلى الدليل الأول ، بتقريب : أن أثر الأثر ليس أثرا للمستصحب إلا إذا كانت الواسطة خفية ،
فيشمله حينئذ ( لا تنقض ) بلا عناية ، إذ المفروض كون أثر الواسطة أثرا لذيها ، فنفس تنزيل المستصحب كاف في التعبد بأثر الواسطة .
ونظر المصنف في استثناء الواسطة الجلية إلى الدليل الثاني ، فحاصل كلامه هو المنع عن اقتضاء التعبد بشئ التعبد بلوازمه إلا إذا كانت
الملازمة جلية عند العرف ، بحيث لا يرون التفكيك بينهما ، ففي مثله يكون التعبد بالملزوم موجبا للتعبد باللازم ، فتثبت الآثار المترتبة
على اللازم بالتعبد كالآثار المترتبة على الملزوم بسبب التعبد به ) .