تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فافهم ( 1 ) . كما لا يبعد ( 2 ) ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا
شرح
الملاقى للأرض المزبورة يقتضي اليقين بنجاسته ، فعدم ترتيب نجاسته نقض لليقين بالشك ، لان العرف يرون نجاسة الثوب الملاقي للأرض المتنجسة من آثار رطوبة الثوب لا من آثار الواسطة وهي السراية . ( 1 ) الظاهر أنه إشارة إلى ما نبه عليه في حاشية الرسائل من إشكال بعض الأجلة من السادة - وهو على ما حكاه العلامة المشكيني عن المصنف السيد المحقق السيد حسن الكوه كمري - على الشيخ الأعظم قدس الله أسرارهم من أن ترتيب أثر الواسطة الخفية على استصحاب ذي الواسطة يكون من باب تطبيق المفاهيم على مصاديقها العرفية مسامحة ، ومن المعلوم عدم اعتبار مسامحات العرف في التطبيقات . وقد دفع المصنف هذا الاشكال عن الشيخ بقوله : ( بدعوى أن مفاد الاخبار عرفا يعمه حقيقة ) وقد تقدم تقريبه . وبعبارة أخرى : لو استظهر الشيخ ( قده ) من خطاب ( لا تنقض ) وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة بالخصوص على المستصحب ، ومع ذلك ألحق به ترتيب أثر الواسطة الخفية من باب المسامحة في التطبيق من دون انطباق ( لا تنقض ) عليه حقيقة ، كان الاشكال عليه بعدم العبرة بمسامحات العرف في محله . إلا أن الظاهر من كلام الشيخ وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة عرفا ، ومن المعلوم أنه كما يكون تطبيق هذا المعنى حقيقيا عند عدم وجود الواسطة أصلا ، كذلك تطبيقه على ما إذا كان هناك واسطة ، لكن لخفائها يترتب الأثر حقيقة عرفية على ذي الواسطة . ومن الواضح أجنبية هذا عن المسامحات العرفية التطبيقية كي يشكل عليها بعدم اعتبارها ، وإنما هو توسعة في نفس مفهوم ( لا تنقض ) وصدقه حقيقة على مورد خفاء الواسطة . ( 2 ) هذا إشارة إلى المورد الثاني من الموارد الثلاثة المستثناة من عدم حجية الأصل المثبت ، ولم أعثر على من تعرض له قبل المصنف ، قال في حاشية الرسائل ( ويلحق بذلك - أي خفاء الواسطة - جلاؤها ووضوحها فيما كان وضوحه بمثابة