فافهم ( 1 ) .
كما لا يبعد ( 2 ) ترتيب ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا
شرح
الملاقى للأرض المزبورة يقتضي اليقين بنجاسته ، فعدم ترتيب نجاسته نقض لليقين بالشك ، لان العرف يرون نجاسة الثوب الملاقي
للأرض المتنجسة من آثار رطوبة الثوب لا من آثار الواسطة وهي السراية .
( 1 ) الظاهر أنه إشارة إلى ما نبه عليه في حاشية الرسائل من إشكال بعض الأجلة من السادة - وهو على ما حكاه العلامة المشكيني عن
المصنف السيد المحقق السيد حسن الكوه كمري - على الشيخ الأعظم قدس الله أسرارهم من أن ترتيب أثر الواسطة الخفية على
استصحاب ذي الواسطة يكون من باب تطبيق المفاهيم على مصاديقها العرفية مسامحة ، ومن المعلوم عدم اعتبار مسامحات العرف في
التطبيقات .
وقد دفع المصنف هذا الاشكال عن الشيخ بقوله : ( بدعوى أن مفاد الاخبار عرفا يعمه حقيقة ) وقد تقدم تقريبه .
وبعبارة أخرى : لو استظهر الشيخ ( قده ) من خطاب ( لا تنقض ) وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة بالخصوص على المستصحب ، ومع ذلك
ألحق به ترتيب أثر الواسطة الخفية من باب المسامحة في التطبيق من دون انطباق ( لا تنقض ) عليه حقيقة ، كان الاشكال عليه بعدم العبرة
بمسامحات العرف في محله . إلا أن الظاهر من كلام الشيخ وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة عرفا ، ومن المعلوم أنه كما يكون تطبيق هذا
المعنى حقيقيا عند عدم وجود الواسطة أصلا ، كذلك تطبيقه على ما إذا كان هناك واسطة ، لكن لخفائها يترتب الأثر حقيقة عرفية على
ذي الواسطة . ومن الواضح أجنبية هذا عن المسامحات العرفية التطبيقية كي يشكل عليها بعدم اعتبارها ، وإنما هو توسعة في نفس
مفهوم ( لا تنقض ) وصدقه حقيقة على مورد خفاء الواسطة .
( 2 ) هذا إشارة إلى المورد الثاني من الموارد الثلاثة المستثناة من عدم حجية الأصل المثبت ، ولم أعثر على من تعرض له قبل المصنف ،
قال في حاشية الرسائل ( ويلحق بذلك - أي خفاء الواسطة - جلاؤها ووضوحها فيما كان وضوحه بمثابة