لأجل وضوح لزومه له أو ملازمته ( 1 ) معه بمثابة عد أثره أثرا لهما ،
شرح
ببقاء جوده وترتيب الأثر الشرعي المترتب عليه .
وكالفوت الذي هو لازم عدم الاتيان بالفريضة في الوقت ، فان استصحاب عدم الاتيان بها في وقتها يوجب ترتب وجوب القضاء الذي
هو الأثر الشرعي المترتب على الفوت ، إلى غير ذلك من النظائر .
والفارق بين هذا القسم والقسم الأول المشار إليه بقوله : ( بواسطة ما لا يمكن التفكيك عرفا ) هو امتناع التفكيك واقعا في الأول ،
وإمكانه في الثاني ، لوضوح عدم ملازمة الحياة للجود واقعا بحيث يستحيل انفكاكهما ، وإنما تكون الملازمة عرفية .
وأما الثاني فهو على ما مثل له في حاشية الرسائل كالمتضايفين ، فان تنزيل أبوة زيد لعمرو مثلا يلازم تنزيل بنوة عمرو له . وكذا
سائر المتضايفات
. [ 1 ]
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( لزومه ، أثره ) راجعة إلى الموصول المراد به الواسطة ، وقوله : ( لزومه ) ناظر إلى لوازم المستصحب ،
و ( ملازمته ) ناظر إلى ملازماته ، وضميرا ( له ، معه ) راجعان إلى المستصحب ، وضمير ( لهما ) راجع إلى المستصحب والواسطة التي عبر
عنها ب ( ما ) الموصول ، و ( بمثابة ) متعلق ب ( وضوح ) أي : وضوح اللزوم أو الملازمة بمثابة . إلخ . وحاصل العبارة ( أو بوساطة واسطة عد
أثرها لأجل وضوح لزومها للمستصحب أو ملازمتها معه أثرا للمستصحب أيضا ) وكلمة ( بمثابة ) مستغنى عنها ظاهرا .
الا أن يقال : ان ( مثابة ) خبر ل ( هو ) المقدر العائد إلى ( ما ) الموصول فكأنه قيل : ( أو بواسطة ما هو بمثابة يعد أثرا لهما لأجل وضوح
لزومه . إلخ ) لكن العبارة على كل حال لا تخلو عن مسامحة .
هامش
[ 1 ] لا ريب في ثبوت الأمور المذكورة في الواسطة الجلية ، لكنه ليس استثناء من الأصل المثبت ، بل لكونها بنفسها مجرى الأصل ، وسيأتي
بيانه في تعليقة التنبيه الآتي .