تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
من آثار نفسه ، لخفاء ( 1 ) ما بوساطته ، بدعوى ( 2 ) أن مفاد الاخبار عرفا ما يعمه أيضا ( 3 ) حقيقة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) تعليل لكون أثر الواسطة محسوبا بنظر العرف من آثار نفس المستصحب يعني : أن كمال خفاء الواسطة أوجب أن يعد العرف أثرها أثر المستصحب ، وضمير ( بوساطته ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الواسطة ، يعني : لخفاء الواسطة التي ثبت الحكم بوساطتها . ( 2 ) متعلق ب ( لا يبعد ) ودليل لنفي البعد ، ومحصل : أنه بعد كون أثر الواسطة لشدة خفائها مما يعد عرفا أثرا لنفس المستصحب يترتب على استصحابه ذلك ، لان مفاد أخبار الاستصحاب عرفا هو التعبد ب آثار المستصحب التي منها آثار واسطته الخفية التي تعد آثارا لنفس المستصحب ، وضمير ( يعمه ) راجع إلى ( ما ) الموصول في ( ما كان ) . ( 3 ) يعني : كما أن مفاد الاخبار يشمل أثر نفس المستصحب حقيقة كذلك يشمل أثر الواسطة الخفية . ( 4 ) يعني : لا مسامحة في مرحلة التطبيق حتى يقال كما قيل : انه لا عبرة بالمسامحات العرفية التطبيقية بعد فرض وضوح المفاهيم بحدودها ، ففيما نحن فيه يمكن أن يدعى أن أثر الواسطة الخفية أثر حقيقة لنفس الواسطة ، وعده أثرا للمستصحب مبني على المسامحة العرفية في مقام التطبيق ، ولا عبرة بها في هذه المرحلة ، وإنما هي معتبرة في مرحلة تشخيص المفاهيم العرفية . وعليه فلا وجه لدعوى اعتبار الاستصحاب المثبت إذا كانت الواسطة خفية . والمصنف ( قده ) دفع هذا التوهم بعدم كون المقام من المسامحة في التطبيق ، حيث إن رفع اليد عن أثر الواسطة الخفية مع جريان الاستصحاب في ذي الواسطة يكون من نقض اليقين بالشك حقيقة ، كما إذا جرى استصحاب بقاء الرطوبة في المثال المزبور أعني الثوب الملاقي للأرض الجافة المتنجسة ، ولم يترتب أثر النجاسة على الثوب عد هذا من نقض اليقين بالشك ، لان اليقين برطوبة الثوب