تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
هامش
المختار من أخذه من الاخبار بالحكم الشرعي ببقاء الاحراز السابق من حيث أثره وهو الجري العملي على طبقه ، لا من حيث ثبوت الواقع به ) وهذا التعريف وإن كان موهما لحجية الأصل المثبت ، بدعوى أن اعتبار كون المكلف محرزا للواقع في اللاحق يقتضي كونه متيقنا بلوازمه بقاء . لكنه ممنوع أيضا ، إذ ليس مقصوده من اعتبار المحرزية ما يقال في الامارات من اعتبارها وصولا تاما ، لصراحة التعريف في أن إبقاء الاحراز إنما هو من حيث أثره أعني الجري العملي ، لعدم اليقين بالبقاء حسب الفرض ، والمفروض أن موضوع النهي في أخبار الاستصحاب هو نقض اليقين بالشك ، ومن المعلوم أن فعلية الحكم تستدعى فعلية موضوعه - - أي اليقين والشك الفعليين - لا إلغاءه ، فليس الشك مفروضا كالعدم حتى يكون خطاب ( لا تنقض ) كدليل اعتبار الامارة دالا على إلغاء احتمال الخلاف . وأما الثالث فهو مختار شيخنا المحقق العراقي ، ومقتضاه حجية الأصل المثبت بدعوى : أن مرجع التعبد بالبقاء في استصحاب الموضوع إلى التوسعة الصورية للمتيقن من حيث موضوعيته للأثر بلحاظ مطلق الأعمال المترتبة عليه ولو بواسطة أثر عقلي أو عادي ، فالمهم انتهاء التعبد إلى العمل ولو بوسائط عديدة . لكنه ممنوع بانصراف التنزيل إلى تطبيق القضايا الشرعية وتوسعة موضوعاتها . ومعه لا يشمل التنزيل لغيرها من القضايا العقلية والعادية . والمتحصل : أنه لا وجه لاعتبار مثبتات الاستصحاب على شئ من الاحتمالات المتطرقة في ( لا تنقض ) وان اختلفت في كون المحذور ثبوتيا أو إثباتيا . وعلى فرض تمامية المقتضى لاعتبار الأصل المثبت ، فقد ادعى الفصول تبعا للشيخ الكبير عدم حجيته ، لتعارض الأصل في الثابت والمثبت ، كما إذا استصحب عدم وجود الحائل على البشرة فتوضأ وصلى ، فان مقتضاه صحة وضوئه وصلاته لان لازم عدم الحائل هو وصول الماء إلى البشرة . وفي قباله استصحاب عدم