أصلا ( 1 ) ، وما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا ( 2 ) لما كان وجه لترتيبها
شرح
أول الأمر ، هذا .
ووجه تعريض كلام الماتن به هو : دعوى إمكان شمول ( لا تنقض ) لاثر الواسطة كاستحباب خضاب اللحية وإن لم يصلح لاثبات نفس
الواسطة أعني نبات اللحية ، لعدم كونه مجعولا تشريعيا . وعليه فللشارع في استصحاب حياة زيد جعل مطلق ما يترتب عليها من الآثار
الشرعية أعم من كونه بلا واسطة أم معها . إذ المفروض مجعولية كل أثر يترتب على المستصحب سواء ترتب عليه بلا واسطة أم معها .
لكن هذا الاطلاق الممكن تحققه غير متحقق ، لما عرفت من وجود القدر المتيقن التخاطبي المانع من الطلاق ، هذا .
( 1 ) يعنى : لا بالصراحة كما هو واضح ، ولا بالاطلاق ، لما عرف من عدم تحققه مع وجود القدر المتيقن . ويمكن أن يراد بقوله : ( أصلا ) كلا
اللحاظين :
تنزيل المستصحب مع لوازمه ، وتنزيله بلحاظ آثاره مطلقا ولو مع الواسطة .
وضمير ( لحاظها ) راجع إلى ( آثار ) .
( 2 ) يعنى : كلحاظ لوازم المستصحب ، فكما لا تترتب آثار نفس المستصحب إلا بلحاظ المستصحب والتعبد به ، كذلك لا تترتب آثار
لوازم المستصحب إلا بلحاظها والتعبد بتلك اللوازم ، والمفروض أنه قد ثبت عدم دلالة الاخبار على هذا اللحاظ والتعبد ، فلا وجه
لترتيبها . وقوله ( بوجه ) يراد به أحد الاحتمالين من تنزيل المستصحب مع لوازمه أو تنزيله بلحاظ مطلق آثاره . وغرضه أن ترتيب آثار
لوازم المستصحب على استصحابه منوط بدلالة الدليل في مقام الاثبات على لحاظها ، وبدون دلالته عليه لا يترتب شئ من آثار لوازم
المستصحب بمجرد استصحابه .
وضمير ( ترتيبها ) راجع إلى ( آثار ) وضميرا ( عليه ، باستصحابه ) راجعان إلى المستصحب المستفاد من قوله : ( ما كان على يقين منه ) .
فتلخص من جميع ما تقدم عدم حجية الأصل المثبت عند المصنف ( قده ) لكن قد استثنى من هذه الكلية موارد ثلاثة يأتي التعرض لها عند
شرح المتن