آثار لوازمه فلا ( 1 ) دلالة هناك على لحاظها
شرح
( 1 ) هذه نتيجة القدر المتيقن ، يعنى : بعد كون المتيقن من الاخبار هو تنزيل المستصحب بلحاظ آثار نفسه لا مطلق آثاره حتى آثار
لوازمه يتضح عدم دلالة تلك الأخبار على لحاظ آثار لوازمه ، لما عرفت من توقف دلالتها على ذلك على إطلاقها المنوط بعدم البيان ،
والمفروض صلاحية القدر المتيقن للبيانية ، فلا ينعقد معه إطلاق للاخبار .
والحاصل : أن محذور حجية الأصل المثبت عند المصنف إثباتي ، فقوله ( فلا دلالة ) لا يخلو من تعريض بما أفاده الشيخ ( قدهما ) من كون
المحذور عنده ثبوتيا ، قال : ( ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك
الشئ ، لأنها القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية والعادية ، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في
زمان الشك هو حكمه بحرمة تزويج زوجته والتصرف في ماله ، لا حكمه بنموه ونبات لحيته ، لأن هذه غير قابلة لجعل الشارع ) .
وحاصله : امتناع شمول يد التشريع لغير الآثار الشرعية ، فان التنزيل من كل شخص لا بد أن يكون بلحاظ الآثار المتمشية من قبله ،
ومن المعلوم أن الأثر المتمشى من الشارع في مقام التشريع - لا التكوين - هو الأثر الذي تناله يد وضعه ورفعه ، وحيث إن مثل نبات
اللحية ليس في حيطة تصرف الشارع بما هو شارع ، فالدليل - مثل لا تنقض اليقين بالشك - غير ناظر إلى أثر الواسطة من
وأما إذا كان للفظ معنى حقيقي ومجازي فلا معنى للتمسك بمقدمات الحكمة لاثبات إرادة كلا المعنيين منه ، إذ لا أقل من الشك المندفع
بأصالة الحقيقة . وفي المقام حيث إن صدق عنوان ( النقض أو رفع اليد ) على عدم ترتيب أثر اللازم مجازي قطعا ، فلا وجه للتمسك بأصالة
الاطلاق في ( لا تنقض اليقين بالشك عملا ) وعليه فلا موضوع للاطلاق كي يمنع منه بالقدر المتيقن في مقام التخاطب كما عليه الماتن ، أو
الانصراف كما ادعاه شيخنا المحقق العراقي .