ولو ( 1 ) بالواسطة ، فان ( 2 ) المتيقن إنما هو لحاظ آثار نفسه [ 1 ] وأما
شرح
المثبت بناء على جريان الاستصحاب في نفس اللوازم كجريانه في الملزومات كما هو مقتضى الوجه الأول أعني به قوله : ( على تنزيله
بلوازمه التي لا تكون كذلك ) لا تخلو من المسامحة ، وضميرا ( تنزيله ، له ) راجعان إلى ( الشئ ) .
( 1 ) بيان للاطلاق ، والمراد بالواسطة هي العقلية والعادية ، وهذا إشارة إلى منع الاحتمال الثاني .
( 2 ) هذا تعليل لقوله : ( ولا دلالة لها بوجه ) وقد اتضح مما مر ، وحاصله :
أنه لا إطلاق في الاخبار حتى تدل على أحد هذين التنزيلين اللذين بني عليهما الاستصحاب المثبت . وذلك لما عرفت من أن المتيقن في
مقام التخاطب - وهو تنزيل المتيقن بلحاظ آثار نفسه لا آثاره مطلقا ولو مع الواسطة - مانع عن انعقاد الاطلاق في الاخبار ، فلا سبيل
إلى استظهار أحد هذين التنزيلين المبني عليهما اعتبار الاستصحاب المثبت ، لابتنائه على إطلاقها المسدود بابه . وضميرا ( نفسه ،
لوازمه راجعان إلى ( ما كان على يقين منه ) وهو الشئ المتيقن المستصحب .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) في حاشية الرسائل منع الاطلاق أيضا بالقدر المتيقن في مقام التخاطب . لكن المنع به منوط بصلاحيته
لذلك ، وهو غير ظاهر كما سيظهر وجهه إن شاء الله تعالى . وقد ذهب شيخنا المحقق العراقي ( قده ) إلى انصراف الاطلاق إلى خصوص
الآثار المترتبة على المستصحب بلا واسطة وإن كان للشارع جعل مطلق ما يترتب على المستصحب من الآثار الشرعية أعم من كونها
بلا واسطة أو معها .
ولعل الأولى في منع الاطلاق أن يقال : ان الاطلاق منوط بصدق اللفظ بمعونة مقدمات الحكمة على مصاديقه حقيقة ثم دعوى انصرافه عنه
من جهة التشكيك في الصدق وأنس الذهن ، كصحة إطلاق ( ما لا يؤكل ) على الانسان حقيقة وانصرافه عنه .