مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا أو الايجاب ، فكان ( 1 ) على يقين
منه قبل طروء الحالة ، فيشك فيه بعده ، ولا يعتبر ( 2 ) في الاستصحاب
إلا الشك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته . واختلاف ( 3 ) نحو ثبوته .
شرح
الملكية المعلقة على موت الموصي موجودة في وعاء الاعتبار . وربما
توجب هذه الملكية المعلقة اعتبارا ووجاهة للموصى له عند العقلاء
لم تكن له هذه الوجاهة قبل الوصية .
( 1 ) بعد أن بين أن للحكم المعلق على وجود شرط نحو وجود وليس
من المعدوم المطلق أراد أن يذكر كيفية جريان الاستصحاب فيه ،
وقال : إنه كان على يقين من الحكم المعلق قبل طروء الحالة كالزبيبية
على العنب ، فيشك في ذلك الحكم المعلق بعد عروض تلك الحالة ،
فضميرا ( منه ، فيه ) راجعان إلى ( المعلق ) ويمكن رجوعهما إلى
الخطاب بالتحريم مثلا أو الايجاب ، تحفظا على إرجاع الضمير إلى
القريب ، وإلا فالمفاد واحد . وضمير ( بعده ) راجع إلى ( طروء ) .
( 2 ) يعني : ولا يعتبر في صدق الاستصحاب غير اليقين بثبوت شئ
والشك في بقائه ، وذلك موجود في المقام ، لليقين بالحكم المعلق
على أمر غير حاصل ، والشك في بقائه ، لتغير حال من حالات
الموضوع . فغرضه من قوله ( قده ) :
( ولا يعتبر في الاستصحاب ) تطبيق ما يعتبر في الاستصحاب من
اليقين والشك في البقاء على المقام ، وأن المقتضي لجريان
الاستصحاب في الحكم التعليقي موجود كالحكم الفعلي . واختلاف
كيفية ثبوت الحكم ووجوده من حيث الفعلية والتعليقية ليس مانعا
عن
جريان الاستصحاب في الاحكام المعلقة ، فان وجود كل شئ بحسبه .
( 3 ) إشارة إلى ما ذكرناه من عدم مانعية تعليقية الحكم عن جريان
الاستصحاب التعليقي ، وأن اختلاف نحو ثبوت الحكم من حيث
الفعلية
والتعليقية لا يوجب