تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مورد فعلا للخطاب بالتحريم مثلا أو الايجاب ، فكان ( 1 ) على يقين منه قبل طروء الحالة ، فيشك فيه بعده ، ولا يعتبر ( 2 ) في الاستصحاب إلا الشك في بقاء شئ كان على يقين من ثبوته . واختلاف ( 3 ) نحو ثبوته .
شرح
الملكية المعلقة على موت الموصي موجودة في وعاء الاعتبار . وربما توجب هذه الملكية المعلقة اعتبارا ووجاهة للموصى له عند العقلاء لم تكن له هذه الوجاهة قبل الوصية . ( 1 ) بعد أن بين أن للحكم المعلق على وجود شرط نحو وجود وليس من المعدوم المطلق أراد أن يذكر كيفية جريان الاستصحاب فيه ، وقال : إنه كان على يقين من الحكم المعلق قبل طروء الحالة كالزبيبية على العنب ، فيشك في ذلك الحكم المعلق بعد عروض تلك الحالة ، فضميرا ( منه ، فيه ) راجعان إلى ( المعلق ) ويمكن رجوعهما إلى الخطاب بالتحريم مثلا أو الايجاب ، تحفظا على إرجاع الضمير إلى القريب ، وإلا فالمفاد واحد . وضمير ( بعده ) راجع إلى ( طروء ) . ( 2 ) يعني : ولا يعتبر في صدق الاستصحاب غير اليقين بثبوت شئ والشك في بقائه ، وذلك موجود في المقام ، لليقين بالحكم المعلق على أمر غير حاصل ، والشك في بقائه ، لتغير حال من حالات الموضوع . فغرضه من قوله ( قده ) : ( ولا يعتبر في الاستصحاب ) تطبيق ما يعتبر في الاستصحاب من اليقين والشك في البقاء على المقام ، وأن المقتضي لجريان الاستصحاب في الحكم التعليقي موجود كالحكم الفعلي . واختلاف كيفية ثبوت الحكم ووجوده من حيث الفعلية والتعليقية ليس مانعا عن جريان الاستصحاب في الاحكام المعلقة ، فان وجود كل شئ بحسبه . ( 3 ) إشارة إلى ما ذكرناه من عدم مانعية تعليقية الحكم عن جريان الاستصحاب التعليقي ، وأن اختلاف نحو ثبوت الحكم من حيث الفعلية والتعليقية لا يوجب
منتهى الدراية — صفحة 454 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج