للمعلق ( 1 ) قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد ( 2 ) ، فان المعلق
شرح
الوجودي ضروري ، فالمقتضي وهو اليقين بالوجود الفعلي مفقود ،
ومع عدم المقتضي كيف يجري الاستصحاب ؟ فان الحكم المشروط
بشرط غير حاصل لا يعد موجودا .
( 1 ) أي : للحكم المعلق كحرمة ماء العنب المعلقة على الغليان ،
وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، وضمير
( ركنيه ) إلى ( الاستصحاب ) .
( 2 ) خبر ( وتوهم ) ودفع له وجواب عن الوجه الأول المتقدم من
الوجوه التي استدل بها على عدم حجية الاستصحاب التعليقي ، وهذا
الجواب مما أفاده الشيخ أيضا ، ومحصله : أنه يعتبر في الاستصحاب
الوجودي أن يكون المستصحب موجودا في الوعاء المناسب له من
الخارج أو الاعتبار ، ومن الفعلي والانشائي ، ولا يعتبر خصوص
الوجود الفعلي في كل استصحاب ، فإذا كان المستصحب موجودا
إنشائيا وكانت فعليته منوطة بشرط غير حاصل وشك في بقائه بسبب
طروء حالة على موضوعه جاز استصحابه ، لكون الوجود
الانشائي من الموجودات الاعتبارية المشروطة التي يصح استصحابها
إذا شك في بقائها . ويشهد بكون الحكم المعلق موجودا جواز
نسخها وإبقائها في لسان الدليل .
هامش
التعليقي ولو مع البناء على اعتباره أولى ، لان مورد التعليقي هو الحكم
المشروط بشئ ، وهذا مفقود في المقام وهو العصير الزبيبي ،
حيث إن مورد الحرمة المعلقة على الغليان هو الماء المتكون بقدرته
سبحانه وتعالى في العنب ، والزبيب فاقد له وماؤه خارج عن ذاته
وأجنبي عن حقيقته ، فلا يكون غليانه موجبا لحرمته .
وبالجملة : فلا موضوع للاستصحاب التعليقي هنا ، واستناد عدم
جريانه إلى عدم الموضوع له أولى من استناده إلى عدم حجيته .