تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
للمعلق ( 1 ) قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد ( 2 ) ، فان المعلق
شرح
الوجودي ضروري ، فالمقتضي وهو اليقين بالوجود الفعلي مفقود ، ومع عدم المقتضي كيف يجري الاستصحاب ؟ فان الحكم المشروط بشرط غير حاصل لا يعد موجودا . ( 1 ) أي : للحكم المعلق كحرمة ماء العنب المعلقة على الغليان ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، وضمير ( ركنيه ) إلى ( الاستصحاب ) . ( 2 ) خبر ( وتوهم ) ودفع له وجواب عن الوجه الأول المتقدم من الوجوه التي استدل بها على عدم حجية الاستصحاب التعليقي ، وهذا الجواب مما أفاده الشيخ أيضا ، ومحصله : أنه يعتبر في الاستصحاب الوجودي أن يكون المستصحب موجودا في الوعاء المناسب له من الخارج أو الاعتبار ، ومن الفعلي والانشائي ، ولا يعتبر خصوص الوجود الفعلي في كل استصحاب ، فإذا كان المستصحب موجودا إنشائيا وكانت فعليته منوطة بشرط غير حاصل وشك في بقائه بسبب طروء حالة على موضوعه جاز استصحابه ، لكون الوجود الانشائي من الموجودات الاعتبارية المشروطة التي يصح استصحابها إذا شك في بقائها . ويشهد بكون الحكم المعلق موجودا جواز نسخها وإبقائها في لسان الدليل .
هامش
التعليقي ولو مع البناء على اعتباره أولى ، لان مورد التعليقي هو الحكم المشروط بشئ ، وهذا مفقود في المقام وهو العصير الزبيبي ، حيث إن مورد الحرمة المعلقة على الغليان هو الماء المتكون بقدرته سبحانه وتعالى في العنب ، والزبيب فاقد له وماؤه خارج عن ذاته وأجنبي عن حقيقته ، فلا يكون غليانه موجبا لحرمته . وبالجملة : فلا موضوع للاستصحاب التعليقي هنا ، واستناد عدم جريانه إلى عدم الموضوع له أولى من استناده إلى عدم حجيته .
منتهى الدراية — صفحة 452 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج