لا إشكال ( 1 ) فيما إذا كان المتيقن حكما فعليا مطلقا ، لا ينبغي
الاشكال فيما إذا كان مشروطا معلقا ( 2 ) ، فلو شك [ 1 ] في مورد لأجل
طروء بعض الحالات ( 3 )
شرح
جزأي أي موضوع الملكية على تقدير ترك الدخان ، والآن كما كان )
هذا إذا لم يعلم ولو من الخارج أن للفقاهة دخلا موضوعيا ، وإلا دار
الحكم مدارها وخرج عن مورد البحث .
( 1 ) يعني : في حجية الاستصحاب فيما إذا كان الحكم المتيقن فعليا
من جميع الجهات ، وهو المراد بقوله : ( مطلقا ) كملكية العنب ، وجواز
بيعه وأكله وغيرها من التصرفات الاعتبارية والخارجية المجعولة له
مع وجود شرائطها .
( 2 ) بيان ل ( مشروطا ) لكن المبين - بالفتح - أجلى منه ، لاطلاق
( المعلق ) على المطلق ، حيث إنه انقسم إلى المعلق كما ذهب إليه
الفصول ،
وإلى المنجز ، فالاقتصار على قوله : ( مشروطا ) أولى .
( 3 ) كعروض حالة الزبيبية على العنب في المثال المتقدم ، فان هذه
الحالة منشأ الشك في بقاء الحرمة المعلقة على الغليان .
هامش
[ 1 ] الأولى إبدال الفاء الظاهر في التفريع بالواو ، ضرورة أن ما ذكر عقيب
الفاء متمم لمورد الاستصحاب التعليقي لا نتيجة له ، حيث إن
مقصوده بيان مورد الاستصحاب التعليقي وهو ما إذا كان الشك في
بقاء الحكم التعليقي لطروء حال على الموضوع الموجود كعروض
الزبيبية على العنب حتى يصح استصحاب أحكامه المطلقة ، إذ مع
عدم الموضوع لا يصح استصحاب أحكامه الفعلية فضلا عن المعلقة
فلو
كان عدم الحكم لعدم الموضوع لم يجر فيه الاستصحاب التعليقي ، فلا
يثبت به جواز تقليد المجتهد الميت كالشيخ الطوسي ( قده ) في هذا
الزمان ، بأن يقال :
( ان الشيخ كان في زمان حياته جائز التقليد والآن كما كان ) فان الشك
في جواز تقليده بعد وفاته إنما هو لانتفاء الموضوع لا لطروء
حال على الموضوع كزبيبية العنب .