تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الخامس ( 1 ) : أنه كما
شرح
التنبيه الخامس : الاستصحاب التعليقي ( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه تعميم المستصحب للحكم الفعلي من جميع الجهات وللفعلي من بعض الجهات ، ويعبر عن الأول بالحكم التنجيزي وعن الثاني بالحكم التعليقي تارة وبالتقديري أخرى ، كما عبر الشيخ الأعظم ( قده ) عن استصحاب هذا الحكم في التنبيه الرابع بالاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى . وكيف كان فينبغي قبل توضيح المتن التنبيه على أمور ليتضح بها محل النزاع ، فنقول وبه نستعين : الأول : أن المقصود بالشبهة الحكمية التي وقع الخلاف في جريان الاستصحاب التعليقي فيها وعدمه هو خصوص ما إذا كان الحكم فيها مشروطا بشرط غير حاصل كالواجب المشروط المصطلح ، فلو قيل برجوع القيود إلى المادة بحيث كان الحكم فعليا والمتعلق استقباليا كان الاستصحاب الجاري فيه تنجيزيا لا تعليقيا ، لفعلية الحكم حسب الفرض . الثاني : أن حجية الاستصحاب التعليقي منوطة باعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية كما هو كذلك عند المصنف وغيره . إذ بناء على إنكاره فيها كما عن بعض لا يجري الاستصحاب في الاحكام المعلقة ، وإنما يجري في الموضوعات المعلقة لولا الاشكال فيها من جهة أخرى . الثالث : أن جريان الاستصحاب الوجودي يتوقف على تحقق المستصحب في الوعاء المناسب له ، فإن كان من الموجودات الخارجية فاللازم وجوده في عالم العين . وإن كان من الأمور الاعتبارية فلا بد من وجوده في عالم الاعتبار . الرابع : أن المستصحب إن كان حكما شرعيا فقد يكون جزئيا أي فعليا بوجود موضوعه سواء أكان الموضوع بسيطا أم مركبا ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب
منتهى الدراية — صفحة 446 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج