الخامس ( 1 ) : أنه كما
شرح
التنبيه الخامس : الاستصحاب التعليقي
( 1 ) الغرض من عقد هذا التنبيه تعميم المستصحب للحكم الفعلي من
جميع الجهات وللفعلي من بعض الجهات ، ويعبر عن الأول بالحكم
التنجيزي وعن الثاني بالحكم التعليقي تارة وبالتقديري أخرى ، كما
عبر الشيخ الأعظم ( قده ) عن استصحاب هذا الحكم في التنبيه
الرابع بالاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى .
وكيف كان فينبغي قبل توضيح المتن التنبيه على أمور ليتضح بها محل
النزاع ، فنقول وبه نستعين :
الأول : أن المقصود بالشبهة الحكمية التي وقع الخلاف في جريان
الاستصحاب التعليقي فيها وعدمه هو خصوص ما إذا كان الحكم فيها
مشروطا بشرط غير حاصل كالواجب المشروط المصطلح ، فلو قيل
برجوع القيود إلى المادة بحيث كان الحكم فعليا والمتعلق استقباليا
كان الاستصحاب الجاري فيه تنجيزيا لا تعليقيا ، لفعلية الحكم حسب
الفرض .
الثاني : أن حجية الاستصحاب التعليقي منوطة باعتبار الاستصحاب
في الشبهات الحكمية الكلية كما هو كذلك عند المصنف وغيره . إذ
بناء على إنكاره فيها كما عن بعض لا يجري الاستصحاب في الاحكام
المعلقة ، وإنما يجري في الموضوعات المعلقة لولا الاشكال فيها
من جهة أخرى .
الثالث : أن جريان الاستصحاب الوجودي يتوقف على تحقق
المستصحب في الوعاء المناسب له ، فإن كان من الموجودات
الخارجية
فاللازم وجوده في عالم العين . وإن كان من الأمور الاعتبارية فلا بد من
وجوده في عالم الاعتبار .
الرابع : أن المستصحب إن كان حكما شرعيا فقد يكون جزئيا أي فعليا
بوجود موضوعه سواء أكان الموضوع بسيطا أم مركبا ، ولا
إشكال في جريان الاستصحاب