تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هامش
استصحابه . إلى أن قال : ويعلم عدم حجية الاستصحاب في القسم الثالث مطلقا وهو الذي علم ثبوت الحكم في الجملة أو في حال وشك فيما بعده ، لأنه بعد ما علم حكم في وقت أو حال وشك في ما بعده وان كان مقتضى اليقين السابق واستصحاب ذلك الحكم وجوده في الزمان الثاني أو الحالة الثانية ، لكن مقتضى استصحاب حال العقل عدمه ، لان هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مطلقا ، علم ارتفاع عدمه في الزمان الأول ، فيبقى الباقي ، مثلا إذا علم أن الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم أنه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه فيما بعده . ) إلى آخر ما حكاه الشيخ عنه وقد تقدم في التوضيح . ومقتضى هذا الكلام وإن كان منع حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية ، ولذا نسب إليه القول بالمنع مطلقا ، إلا أن صريح كلامه في المستند في استصحاب نجاسة ما جففته الشمس التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية ، حيث قال في ما أورده بعض على الاستصحاب المذكور ما لفظه : ( وتحقيق المقام وتوضيحه : أن الأمور الشرعية على قسمين : أحدهما ما يمكن أن يكون المقتضي لثبوته مقتضيا له في الجملة أو إلى وقت كالوجوب والحرمة ونحوهما ، فإنه يمكن إيجاب شئ أو تحريمه ساعة أو يوما أو إلى زمان أو مع وصف . وثانيهما ما ليس كذلك ، بل المقتضي لثبوته يقتضي وجوده في الخارج ، فإذا وجد فيه لا يرتفع إلا بمزيل . وذلك كالملكية . وشأن النجاسة في الشرعيات من هذا القبيل . وعلى هذا فبعد ثبوت النجاسة في الموضع يحتاج دفعه إلى مزيل ، وما لم يعلم المزيل يستصحب ) . ونحوه كلامه في العوائد ، حيث جعل الأحكام الوضعية كالولاية والقضاوة ونحوهما مما يحتاج رفعها إلى مزيل ، فلاحظ . وبهذا يتضح عدم صحة ما نسب إلى الفاضل النراقي من إنكار حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية مطلقا تكليفية