هاهنا ( 1 ) أصل إلا أصالة الطهارة أو النجاسة . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في الطهارة الحدثية والخبثية ، فإنه بعد خروج المذي
يستصحب الطهارة الحدثية ، وبعد غسل الثوب المتنجس مرة
يستصحب
نجاسته ، وكلاهما استصحاب وجودي ، ولا يجري فيهما استصحاب
عدمي حتى يعارض الوجودي .
هامش
[ 1 ] ينبغي التعرض لكلام الفاضل النراقي أزيد مما تقدم في توضيح
المتن خصوصا بعد اعتماد بعض الأجلة عليه في إنكار الاستصحاب
في الشبهات الحكمية الكلية ، ولا بأس بنقل جملة مما أفاده في
المناهج أولا ثم تحقيق الامر ، قال في محكيها : ( والتحقيق أن تعارض
الاستصحابين ان كان في حكم وموضوع واحد فلا يمكن العمل
بشئ منهما ، ويتساقطان ، فيرجع إلى أصل البراءة وشبهه ، وذلك كما
إذا قال الشارع في ليلة الجمعة : صم ، وقلنا بأن الامر للفور ، وكنا
متوقفين في إفادته المرة أو التكرار ، فنقطع بوجوب صوم يوم
الجمعة ، ونشك في السبت ، وفيه يتعارض الاستصحابان ، لأنا كنا يوم
الخميس متيقنين بعدم وقوع التكليف بصوم يوم الجمعة ولا
السبت ، وبعد ورود الامر قطعنا بتكليف صوم يوم الجمعة وشككنا
في السبت ، وهذا شك مستمر من حين ورود الامر إلى يوم السبت ،
فنستصحب عدم تكليف يوم السبت بالصوم . وكذا يقطع يوم الجمعة
بالصوم ، ويشك في السبت فيستصحب التكليف أي وجوب الصوم ،
فيحصل التعارض .
فان قلت : عدم التكليف المعلوم قبل الامر إنما يستصحب لولا الدليل
على التكليف ، واستصحاب الوجوب المتيقن في الجمعة دليل
شرعي ، فيرتفع عدم التكليف وينقض اليقين باليقين . قلنا : مثله يجري
في الطرف الآخر ، فيقال : وجوب صوم الجمعة إنما يستصحب لولا
الدليل على عدمه ، واستصحاب عدمه المتيقن قبل الامر دليل
شرعي ، فيرتفع الوجوب .
لا يقال : ان العلم بالعدم قد انقطع ، وحصل الفصل ، فكيف
يستصحب ؟ لأنا نقول : لم يحصل فصل أصلا ، بل كنا قاطعين بعدم
إيجاب صوم
السبت يوم الخميس ، وشككنا فيه بعد الامر ولم نقطع بوجوب
صومه أصلا ، فيجب