تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هاهنا ( 1 ) أصل إلا أصالة الطهارة أو النجاسة . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في الطهارة الحدثية والخبثية ، فإنه بعد خروج المذي يستصحب الطهارة الحدثية ، وبعد غسل الثوب المتنجس مرة يستصحب نجاسته ، وكلاهما استصحاب وجودي ، ولا يجري فيهما استصحاب عدمي حتى يعارض الوجودي .
هامش
[ 1 ] ينبغي التعرض لكلام الفاضل النراقي أزيد مما تقدم في توضيح المتن خصوصا بعد اعتماد بعض الأجلة عليه في إنكار الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية ، ولا بأس بنقل جملة مما أفاده في المناهج أولا ثم تحقيق الامر ، قال في محكيها : ( والتحقيق أن تعارض الاستصحابين ان كان في حكم وموضوع واحد فلا يمكن العمل بشئ منهما ، ويتساقطان ، فيرجع إلى أصل البراءة وشبهه ، وذلك كما إذا قال الشارع في ليلة الجمعة : صم ، وقلنا بأن الامر للفور ، وكنا متوقفين في إفادته المرة أو التكرار ، فنقطع بوجوب صوم يوم الجمعة ، ونشك في السبت ، وفيه يتعارض الاستصحابان ، لأنا كنا يوم الخميس متيقنين بعدم وقوع التكليف بصوم يوم الجمعة ولا السبت ، وبعد ورود الامر قطعنا بتكليف صوم يوم الجمعة وشككنا في السبت ، وهذا شك مستمر من حين ورود الامر إلى يوم السبت ، فنستصحب عدم تكليف يوم السبت بالصوم . وكذا يقطع يوم الجمعة بالصوم ، ويشك في السبت فيستصحب التكليف أي وجوب الصوم ، فيحصل التعارض . فان قلت : عدم التكليف المعلوم قبل الامر إنما يستصحب لولا الدليل على التكليف ، واستصحاب الوجوب المتيقن في الجمعة دليل شرعي ، فيرتفع عدم التكليف وينقض اليقين باليقين . قلنا : مثله يجري في الطرف الآخر ، فيقال : وجوب صوم الجمعة إنما يستصحب لولا الدليل على عدمه ، واستصحاب عدمه المتيقن قبل الامر دليل شرعي ، فيرتفع الوجوب . لا يقال : ان العلم بالعدم قد انقطع ، وحصل الفصل ، فكيف يستصحب ؟ لأنا نقول : لم يحصل فصل أصلا ، بل كنا قاطعين بعدم إيجاب صوم السبت يوم الخميس ، وشككنا فيه بعد الامر ولم نقطع بوجوب صومه أصلا ، فيجب
منتهى الدراية — صفحة 439 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج