في الثاني ( 1 ) بحسبه ، ضرورة ( 2 ) أن الفعل المقيد بزمان خاص غير
الفعل في زمان آخر ولو ( 3 ) بالنظر المسامحي العرفي . نعم ( 4 ) لا
يبعد أن يكون
شرح
( 1 ) وهو ما إذا أخذ الزمان قيدا ، وضمير ( بحسبه ) راجع إلى العرف ،
يعني : ولا شبهة في أن الفعل بحسب نظر العرف متحد في الأول
ومتعدد في الثاني .
( 2 ) تعليل للتعدد في صورة قيدية الزمان ، وحاصله : أن القيد يضيق
دائرة موضوع الحكم ويخرج الاطلاق عن تمام الموضوعية ، فإذا قال
الشارع : ( الماء الكر لا ينفعل أو عاصم ) اختص الحكم بعدم الانفعال
بالماء البالغ كرا دون غيره ، فالموضوع وهو الماء الكر مغاير للماء
غير الكر ولا يتحدان . ومن القيود الزمان إذ لا فرق في القيد المأخوذ
في لسان الدليل موضوعا للحكم بين الزمان وغيره .
( 3 ) يعني : حتى بالنظر المسامحي العرفي فضلا عن النظر الدقي
العقلي ، غرضه أن العرف مع سعة نظره ومسامحته في تشخيص
المفاهيم
يحكم بتعدد الفعل المقيد بالزمان كالجلوس إلى الزوال إذا فرض
تقيده بزمان آخر ، فان العرف يرى تعدده وتغايره باعتبار تقيده
بزمانين .
( 4 ) استدراك على قوله : ( ومتعدد في الثاني ) وإشارة إلى الصورة
الرابعة التي أشرنا إليها في صدر البحث عن الفعل المقيد بالزمان
بقولنا : ( ثانيتهما :
كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد المطلوب . إلخ ) وتوضيحه : أن
التعدد المانع عن الاستصحاب في صورة قيدية الزمان إنما هو فيما
إذا كان قيدا للحكم بنحو وحدة المطلوب ، وأما إذا كان بنحو تعدد
المطلوب ، بأن يكون الجلوس مطلقا مطلوبا ، وتقيده بزمان خاص
مطلوبا آخر بحيث لا تنثلم وحدة الموضوع وهو الجلوس بانقضاء
ذلك الوقت ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، بعد كون الفعل
واحدا عرفا ، لكون الشك شكا في بقاء مطلوبيته وان كانت مطلوبيته
بقاء لاستنادها إلى مصلحة في ذات المطلق غير المصلحة القائمة
بالمقيد بالزمان الخاص .
وبالجملة : فتكون إحدى صورتي التقييد - وهي التقييد بنحو تعدد
المطلوب - كصورة الظرفية في وحدة الموضوع .