تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
في الثاني ( 1 ) بحسبه ، ضرورة ( 2 ) أن الفعل المقيد بزمان خاص غير الفعل في زمان آخر ولو ( 3 ) بالنظر المسامحي العرفي . نعم ( 4 ) لا يبعد أن يكون
شرح
( 1 ) وهو ما إذا أخذ الزمان قيدا ، وضمير ( بحسبه ) راجع إلى العرف ، يعني : ولا شبهة في أن الفعل بحسب نظر العرف متحد في الأول ومتعدد في الثاني . ( 2 ) تعليل للتعدد في صورة قيدية الزمان ، وحاصله : أن القيد يضيق دائرة موضوع الحكم ويخرج الاطلاق عن تمام الموضوعية ، فإذا قال الشارع : ( الماء الكر لا ينفعل أو عاصم ) اختص الحكم بعدم الانفعال بالماء البالغ كرا دون غيره ، فالموضوع وهو الماء الكر مغاير للماء غير الكر ولا يتحدان . ومن القيود الزمان إذ لا فرق في القيد المأخوذ في لسان الدليل موضوعا للحكم بين الزمان وغيره . ( 3 ) يعني : حتى بالنظر المسامحي العرفي فضلا عن النظر الدقي العقلي ، غرضه أن العرف مع سعة نظره ومسامحته في تشخيص المفاهيم يحكم بتعدد الفعل المقيد بالزمان كالجلوس إلى الزوال إذا فرض تقيده بزمان آخر ، فان العرف يرى تعدده وتغايره باعتبار تقيده بزمانين . ( 4 ) استدراك على قوله : ( ومتعدد في الثاني ) وإشارة إلى الصورة الرابعة التي أشرنا إليها في صدر البحث عن الفعل المقيد بالزمان بقولنا : ( ثانيتهما : كون الزمان قيدا للحكم بنحو تعدد المطلوب . إلخ ) وتوضيحه : أن التعدد المانع عن الاستصحاب في صورة قيدية الزمان إنما هو فيما إذا كان قيدا للحكم بنحو وحدة المطلوب ، وأما إذا كان بنحو تعدد المطلوب ، بأن يكون الجلوس مطلقا مطلوبا ، وتقيده بزمان خاص مطلوبا آخر بحيث لا تنثلم وحدة الموضوع وهو الجلوس بانقضاء ذلك الوقت ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، بعد كون الفعل واحدا عرفا ، لكون الشك شكا في بقاء مطلوبيته وان كانت مطلوبيته بقاء لاستنادها إلى مصلحة في ذات المطلق غير المصلحة القائمة بالمقيد بالزمان الخاص . وبالجملة : فتكون إحدى صورتي التقييد - وهي التقييد بنحو تعدد المطلوب - كصورة الظرفية في وحدة الموضوع .