تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الحدثية ( 1 ) والخبثية ( 2 ) وما يقابلها ( 3 ) يكون مما إذا وجدت بأسبابها لا يكاد يشك في بقائها إلا من قبل الشك في الرافع لها ( 4 ) لا من قبل الشك
شرح
رافعية المذي للطهارة ، فإذا جرى الاستصحاب في عدم رافعيته منع ذلك عن جريان استصحاب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي . ثم قال الفاضل : ( هذا في الأمور الشرعية . وأما الأمور الخارجية كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف ونحوها مما لا دخل لجعل الشارع في وجودها فاستصحاب الوجود فيها حجة بلا معارض ، لعدم تحقق استصحاب حال عقل معارض باستصحاب وجودها ) . هذا حاصل الوهم وهو بعض كلام الفاضل ( قده ) وقد تعرض الشيخ له ولجملة أخرى من كلامه ودفعه بوجوه ثلاثة ، والمصنف ( قده ) اختار ثانيها هنا وسيأتي بيانه ، وأشار إلى أولها في الفعل المقيد بالزمان ، حيث فصل بين كونه ظرفا وقيدا بقوله : ( في خصوص ما لم يؤخذ الزمان إلا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما لموضوعه ) وسيأتي بيانه في التعليقة الآتية بعد نقل جملة من كلام الفاضل . وأما الوجه الثالث فلم يتعرض له الماتن فمن أراد الوقوف عليه فليراجع الرسائل . ( 1 ) إشارة إلى المثال الثاني الذي ذكره الفاضل النراقي ( قده ) من الوضوء المتعقب بالمذي . ( 2 ) إشارة إلى المثال الثالث المذكور في كلام الفاضل المتقدم ، وهو الشك في طهارة الثوب المتنجس المغسول مرة ، ولم يتعرض المصنف ( قده ) للمثال الأول وهو وجوب الصوم بعد عروض المرض . ( 3 ) أي : ما يقابل الطهارة الحدثية هي القذارة النفسانية المسماة بالحدث الأكبر والأصغر ، وما يقابل الطهارة الخبثية هي القذارات الصورية والنجاسات الظاهرية التي جعل الماء والشمس وغيرهما مطهرة لها . والأولى تثنية ضمير ( يقابلها ) لرجوعه إلى الطهارة الحدثية والخبثية ، إلا أن يرجع إلى جنس الطهارة . ( 4 ) توضيح هذا الجواب الذي هو مختار الشيخ أيضا يتوقف على الإشارة
منتهى الدراية — صفحة 435 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج