تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
في خصوص ( 1 ) ما لم يؤخذ الزمان فيه إلا ظرفا لثبوته ، لا قيدا مقوما لموضوعه ، وإلا ( 2 ) فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه [ 1 ] فيما بعد
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الصورة الأولى ، وضمائر ( فيه ، لثبوته ، لموضوعه ) راجعة إلى ( الحكم ) ثم إن عد هذه الصورة الأولى وهي كون الزمان ظرفا من أقسام الفعل المقيد بالزمان مبني على المسامحة ، لمباينة الظرفية للقيدية ، لوضوح عدم كون الظرف قيدا . إلا أن يقال : ان مراده بقوله : ( وأما الفعل المقيد بالزمان . إلخ ) الفعل المقترن بالزمان في لسان الدليل ، كما إذا قال : ( أكرم العلماء يوم الجمعة ) مثلا وقيدية الزمان أو ظرفيته تحرز من قرينة داخلية أو خارجية ، فتدبر . ويؤيده تصريحه في ( لا يقال ) بقوله : ( يكون من قيود الموضوع وان أخذ ظرفا لثبوت الحكم ) حيث إنه أراد بالتقييد مجرد الاقتران بالزمان . لكن الانصاف تقابل القيدية والظرفية وتغايرهما ، وهو ( قده ) أعلم بما قال . ( 2 ) أي : وان لم يؤخذ الزمان ظرفا بل أخذ قيدا مقوما لموضوع الحكم . إلخ ، وهذا إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة آنفا بقولنا : ( ثانيتهما : كون الزمان قيدا . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] بل لا مجال لاستصحاب عدم الحكم مطلقا وإن كان الزمان قيدا ، وذلك لان العدم الأزلي الذي كان في حال الصغر قد انتقض قطعا حين البلوغ ، لصيرورة كل واقعة ذات حكم في الشريعة ، فالإباحة بعد البلوغ شرعية ، وقبله عقلية ، وهما متغايرتان . وعليه فعدم وجوب الجلوس بعد الزوال مغاير لعدم وجوبه قبل البلوغ ، وليس هو ذلك العدم حتى يكون الشك في انتقاضه بوجوب الجلوس بعد الزوال كي يستصحب . وهذا المقدار من الميز بين العدمين كاف في التغاير المانع عن الاستصحاب المتقوم بالشك في بقاء عين ما كان ، ومن المعلوم عدم الفرق في مانعية ذلك عن الاستصحاب بين ظرفية الزمان وقيديته . والعدم الاخر الذي يمكن استصحابه لا يقين
منتهى الدراية — صفحة 424 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج