تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هامش
آثاره من المانعية عن الصلاة وحرمة مس كتابة القرآن عليه . لكن هذا أجنبي عن استصحاب الفرد المردد الذي هو مورد البحث . فالمتحصل : أن مرجع هذا الوجه الثالث إلى أن الشك هنا في حدوث الباقي ، وليس شأن الاستصحاب إثبات حدوثه ، بل شأنه إثبات بقاء الحادث . وعليه فلا مجال لجريان الاستصحاب في الفرد المردد أصلا بعد ارتفاع أحد فردي الترديد . إلا أن يقرر بنحو يرجع فيه الشك إلى بقاء ما حدث ، ببيان : أنه بإتيان أحد الفردين يشك في سقوط الواجب الذي اشتغلت به الذمة ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ، فتأمل . الرابع : ما يظهر من تقريرات شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من : أنه يعتبر في الاستصحاب تعلق اليقين والشك بموضوع ذي أثر شرعي ، فلو تعلقا بعنوان لا يترتب عليه أثر شرعي فلا وجه لجريانه فيه ، إذ التعبد الاستصحابي لا بد أن يكون بلحاظ الأثر الشرعي المترتب على المستصحب . وهذا الشرط مفقود في المقام ، ضرورة أن عنوان إحدى الصلاتين أو أحد الإناءين مثلا ليس موضوعا للأثر الشرعي ، بل الموضوع له هو العنوان التفصيلي كالظهر أو الجمعة ، أو خصوص هذا الاناء أو ذاك الاناء في الإناءين المشتبهين ، ومن المعلوم أن هذا العنوان التفصيلي لم يتعلق به اليقين والشك حتى يجري فيه الاستصحاب ، وإنما تعلقا بعنوان إجمالي عرضي كأحد الفردين أو الفرد المردد ، ومن المعلوم أن هذا العنوان العرضي وإن تعلق به اليقين والشك ، إلا أنه لأجنبيته عما هو موضوع الأثر الشرعي لا يجري فيه الاستصحاب ، فما هو الموضوع للحكم الشرعي أعني العنوان التفصيلي لم يتعلق به اليقين والشك ، وما تعلقا به ليس موضوعا للأثر الشرعي . وملاك هذا الوجه الرابع عدم تعلق اليقين والشك بما هو موضوع الأثر الشرعي ، وملاك الوجه الثالث عدم تعلق الشك ببقاء الحادث الذي هو من شرائط