أحد الاحكام ( 1 ) أو ما يشترك بين الاثنين منها ( 2 ) أو الأزيد ( 3 ) من
أمر عام .
فإن كان ( 4 ) الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي
شرح
حدثه وأراد الدخول في الصلاة فعليه استصحاب الجامع ، لعدم ترتب
هذا الأثر على الخصوصية .
وبالجملة : فاللازم في جريان الاستصحاب في الكلي والفرد مراعاة ما
هو موضوع الأثر .
فما أفاده المصنف من صحة جريان الاستصحاب في القسم الأول في
كل من الكلي والفرد لا بد أن يكون ناظرا إلى ما إذا كان الأثر
للكلي ، وكان ترتبه على الفرد من باب الانطباق ، كما إذا أمر بإكرام
العلماء وكان زيد منهم ، فإنه كما يصح استصحاب بقاء العالم كذلك
يصح استصحاب بقاء زيد ، لترتب حكم العام عليه . وأما إذا كان الأثر
مترتبا على خصوص الفرد ، فلا يجدي في إثباته استصحاب الكلي ،
لأنه لا يثبت الخصوصية التي يترتب عليها الأثر .
( 1 ) كوجوب صلاة الجمعة كما تقدم .
( 2 ) أي : من الاحكام مثل الطلب الجامع بين الوجوب والندب كما مر
آنفا ، وكالجواز المشترك بينهما وبين الإباحة والكراهة ، وقوله :
( ما ) معطوف على ( خصوص ) وهذا بيان للحكم الكلي ، والمعطوف
عليه بيان للحكم الجزئي .
( 3 ) معطوف على ( الاثنين ) وكلمة ( من ) بيان ل ( ما ) الموصول ، ومثال
الأزيد من الاثنين ما تقدم من الجواز الجامع بين ما عدا الحرمة من
الأحكام الخمسة .
( 4 ) هذا شروع في بيان أقسام استصحاب الكلي وأحكامها ، وهذا هو
القسم الأول من تلك الأقسام ، وتوضيحه : أن الشك في بقاء الكلي
تارة ينشأ من احتمال ارتفاع الفرد المعين الذي وجد الكلي في ضمنه ،
كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة مثلا وشك في ارتفاعه زمان
الغيبة ، فان الشك في بقاء الطلب الجامع بين وجوب صلاة الجمعة
وغيرها ناش من الشك في بقاء فرده المعلوم حدوثه