تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أحد الاحكام ( 1 ) أو ما يشترك بين الاثنين منها ( 2 ) أو الأزيد ( 3 ) من أمر عام . فإن كان ( 4 ) الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي
شرح
حدثه وأراد الدخول في الصلاة فعليه استصحاب الجامع ، لعدم ترتب هذا الأثر على الخصوصية . وبالجملة : فاللازم في جريان الاستصحاب في الكلي والفرد مراعاة ما هو موضوع الأثر . فما أفاده المصنف من صحة جريان الاستصحاب في القسم الأول في كل من الكلي والفرد لا بد أن يكون ناظرا إلى ما إذا كان الأثر للكلي ، وكان ترتبه على الفرد من باب الانطباق ، كما إذا أمر بإكرام العلماء وكان زيد منهم ، فإنه كما يصح استصحاب بقاء العالم كذلك يصح استصحاب بقاء زيد ، لترتب حكم العام عليه . وأما إذا كان الأثر مترتبا على خصوص الفرد ، فلا يجدي في إثباته استصحاب الكلي ، لأنه لا يثبت الخصوصية التي يترتب عليها الأثر . ( 1 ) كوجوب صلاة الجمعة كما تقدم . ( 2 ) أي : من الاحكام مثل الطلب الجامع بين الوجوب والندب كما مر آنفا ، وكالجواز المشترك بينهما وبين الإباحة والكراهة ، وقوله : ( ما ) معطوف على ( خصوص ) وهذا بيان للحكم الكلي ، والمعطوف عليه بيان للحكم الجزئي . ( 3 ) معطوف على ( الاثنين ) وكلمة ( من ) بيان ل ( ما ) الموصول ، ومثال الأزيد من الاثنين ما تقدم من الجواز الجامع بين ما عدا الحرمة من الأحكام الخمسة . ( 4 ) هذا شروع في بيان أقسام استصحاب الكلي وأحكامها ، وهذا هو القسم الأول من تلك الأقسام ، وتوضيحه : أن الشك في بقاء الكلي تارة ينشأ من احتمال ارتفاع الفرد المعين الذي وجد الكلي في ضمنه ، كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة مثلا وشك في ارتفاعه زمان الغيبة ، فان الشك في بقاء الطلب الجامع بين وجوب صلاة الجمعة وغيرها ناش من الشك في بقاء فرده المعلوم حدوثه