تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والعذر مع المخالفة كما [ 1 ] هو ( 1 ) قضية الحجة المعتبرة عقلا كالقطع
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ما يفهم من العبارة من التنجز مع الإصابة والعذر مع المخالفة .
هامش
وان كان المقصود جعل الحكم الظاهري على تقدير المصادفة للواقع لكونه بعنوان إيصال الواقع ، فلا يقين بالحكم الفعلي ، لان المجعول هو الواقع في ظرف الشك فيه بداعي تنجيز الواقع ، لا أنه مماثل له متيقن الثبوت كي يستصحب ، وعليه تكون الامارة طريقا محضا . والظاهر أن هذا هو الصحيح ، لذهاب الأصحاب إلى الطريقية لا السببية . والعبارة المشهورة لا تلتئم مع مبنى الطريقية المحضة كما اعترف به في بحث الاجتهاد والتقليد . [ 1 ] ليس المقصود من اقتضاء أدلة حجية الامارات لاعتبار التنجيز والاعذار جعلهما وان كان ظاهر العبارة ذلك ، بل المراد اقتضاؤها لاعتبار الطريقية والوسطية في مقام الاثبات كما صرح به في مواضع عديدة ، منها قوله في تأسيس الأصل في الشك في الحجية : ( ولا يكاد يكون الاتصاف بها إلا إذا أحرز التعبد به وجعله طريقا متبعا ) وعليه فالتنجيز والاعذار اعتباران عقليان منتزعان من جعل الطريقية ، فلا وجه للايراد عليه بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني وتبعه غيره من ( ابتناء أساس الاشكال على كون المجعول بأدلة الامارات هو المنجزية والمعذرية . وأما بناء على كونه هو الاحراز والوسطية فلا موضوع للاشكال ، لاشتراك الامارة حينئذ مع القطع الطريقي وقيامه مقامه بلا شبهة ) لما عرفت من تصريح المصنف ( قده ) بجعل الطريقية أيضا ، والاشكال إنما نشأ من أخذ اليقين بالحدوث في أدلة الاستصحاب ، الظاهر في اليقين الوجداني المفقود في موارد الامارات ، ولا بد من دفعه إما بما في المتن أو بغيره . وعليه فتفسير الحجية بما في المتن ناظر إلى ما هو كالمعلول للطريقية التي هي المجعولة حقيقة . نعم يرد عليه ما في التقرير المزبور من ( أن دليل الاستصحاب لو كان متكفلا لاثبات البقاء على تقدير الحدوث فبما ذا يكون الاستصحاب من الاحكام الظاهرية
منتهى الدراية — صفحة 327 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج