والعذر مع المخالفة كما [ 1 ] هو ( 1 ) قضية الحجة المعتبرة عقلا كالقطع
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى ما يفهم من العبارة من التنجز مع الإصابة والعذر
مع المخالفة .
هامش
وان كان المقصود جعل الحكم الظاهري على تقدير المصادفة للواقع
لكونه بعنوان إيصال الواقع ، فلا يقين بالحكم الفعلي ، لان المجعول
هو الواقع في ظرف الشك فيه بداعي تنجيز الواقع ، لا أنه مماثل له
متيقن الثبوت كي يستصحب ، وعليه تكون الامارة طريقا محضا .
والظاهر أن هذا هو الصحيح ، لذهاب الأصحاب إلى الطريقية لا السببية .
والعبارة المشهورة لا تلتئم مع مبنى الطريقية المحضة كما اعترف
به في بحث الاجتهاد والتقليد .
[ 1 ] ليس المقصود من اقتضاء أدلة حجية الامارات لاعتبار التنجيز
والاعذار جعلهما وان كان ظاهر العبارة ذلك ، بل المراد اقتضاؤها
لاعتبار الطريقية والوسطية في مقام الاثبات كما صرح به في مواضع
عديدة ، منها قوله في تأسيس الأصل في الشك في الحجية : ( ولا
يكاد يكون الاتصاف بها إلا إذا أحرز التعبد به وجعله طريقا متبعا )
وعليه فالتنجيز والاعذار اعتباران عقليان منتزعان من جعل
الطريقية ، فلا وجه للايراد عليه بما في تقرير شيخ مشايخنا المحقق
النائيني وتبعه غيره من ( ابتناء أساس الاشكال على كون المجعول
بأدلة الامارات هو المنجزية والمعذرية .
وأما بناء على كونه هو الاحراز والوسطية فلا موضوع للاشكال ،
لاشتراك الامارة حينئذ مع القطع الطريقي وقيامه مقامه بلا شبهة )
لما عرفت من تصريح المصنف ( قده ) بجعل الطريقية أيضا ،
والاشكال إنما نشأ من أخذ اليقين بالحدوث في أدلة الاستصحاب ،
الظاهر
في اليقين الوجداني المفقود في موارد الامارات ، ولا بد من دفعه إما
بما في المتن أو بغيره . وعليه فتفسير الحجية بما في المتن ناظر
إلى ما هو كالمعلول للطريقية التي هي المجعولة حقيقة .
نعم يرد عليه ما في التقرير المزبور من ( أن دليل الاستصحاب لو كان
متكفلا لاثبات البقاء على تقدير الحدوث فبما ذا يكون
الاستصحاب من الاحكام الظاهرية