تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والظن في حال الانسداد على الحكومة ، لا إنشاء ( 1 ) أحكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب . ووجه الذب بذلك ( 2 ) أن الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الطريق حينئذ ( 3 ) محكوم بالبقاء ،
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( ليست ) يعني : لا أن قضية حجية الامارات أحكام فعلية شرعية ظاهرية ، والأولى أن تكون العبارة هكذا ( من أن قضية حجية الامارات تنجز التكاليف مع الإصابة . لا إنشاء أحكام فعلية . إلخ ) وقد عرفت جريان الاستصحاب في مؤديات الامارات بناء على السببية . ( 2 ) أي : بكفاية الشك في البقاء على تقدير الثبوت ، توضيحه : أن مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الملازمة بين ثبوت الشئ وبقائه من دون نظر إلى تيقن حدوثه . نعم في مقام تطبيق الاستصحاب على مورد لا بد من إحراز الثبوت حتى يحكم تعبدا ببقائه عند الشك . ففرق بين الجعل والتطبيق ، ففي مقام إجراء الاستصحاب يكفي الشك في البقاء على تقدير الثبوت ، فمؤدى الامارة على فرض ثبوته يحكم ببقائه ، لكونها دليلا على أحد المتلازمين ، إذ المفروض ثبوت الملازمة بالاستصحاب بين الحدوث والبقاء ، فالشك في البقاء على تقدير الثبوت كاف في جريان الاستصحاب في مؤديات الطرق . ( 3 ) أي : حين كفاية الشك في البقاء على تقدير الثبوت .
هامش
بل هو على ذلك حكم واقعي معلق على ثبوت موضوعه ، نظير بقية الأحكام الواقعية الثابتة على تقدير وجود موضوعاتها . والحاصل : أنه لو لم يؤخذ الشك في البقاء في موضوع الاستصحاب لما كان حكما ظاهريا ، ومع أخذه لا بد من إحراز الحدوث حتى يتحقق الشك المذكور ، والمفروض على ما أفاده عدم إحرازه ، فلا يجري الاستصحاب ) وتوهم تحقق الشك الفعلي حتى إذا لم يحرز الثبوت ممنوع ، لكون الشك الفعلي المعتبر في الاستصحاب متعلقا بالبقاء لا الثبوت ، وهو يستلزم اليقين بالحدوث ، والمفروض عدمه .
منتهى الدراية — صفحة 328 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج