تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الخارجية في الجملة ( . [ 1 [ 1
شرح
الوجود تارة والعدم أخرى - فيمكن للعرف إحرازه ، فلا مانع من استصحاب العدالة والطهارة والحياة وغيرها في الأمور القارة . وأما غير القارة من الأمور التدريجية كالزمان وبعض الزمانيات كالماء النابع من العين والدم الخارج من عرق خاص ، فإنه وان أشكل فيها بعدم بقاء الموضوع لتقومها بالتصرم والتجدد ، لكن الحق جريان الاستصحاب فيها كما أفاده المصنف في التنبيه الرابع وفي حاشيته على الرسائل ، فإنها وان لم تكن مجتمعة الاجزاء بحسب الوجود لتصرمها ، إلا أن وحدتها حقيقة لا تنثلم بذلك ما دامت الاجزاء متصلة لم يتخلل العدم بينها ، فلذا يجوز استصحاب الليل والنهار وجريان الماء من منبعه وغير ذلك . نعم لا يجري الاستصحاب في بعض الموضوعات الخارجية التي لا يصدق فيها بقاء الموضوع عرفا ، كما إذا كان الماء أكثر من خمسين شبرا مثلا وهو أزيد من الكر على مذهب المشهور ، فأخذ منه مقدار يشك العرف معه في بقاء الموضوع وهو الكر البالغ ثلاثا وأربعين شبرا إلا ثمن شبر ، فإنه لا يمكن الإشارة إلى ما بقي من الماء بأن يقال : ( كان هذا كرا والآن كما كان ) لفرض أن الكر كان هو الماء قبل نقص مقدار منه . وكذا الكلام في استصحاب القلة إذا أضيف إلى الماء مقدار يحتمل بلوغه حد الكثرة . ونظيرهما استصحاب الاستطاعة المالية في أول عامها إذا كان المال وافيا بمئونة الحج ثم صرف مقدارا منه بحيث يشك في وفاء الباقي بها ، فإنه لا يجري استصحاب الموضوع أعني الاستطاعة . ( 1 ) التقييد به لاخراج ما إذا شك العرف في بقاء الموضوع وانثلام وحدته ، وقد عرفته بقولنا : ( نعم لا يجري الاستصحاب . ) .
هامش
[ 1 ] قد أفيد في توضيح هذه الكلمة وتفسيرها تارة بما في حاشية العلامة المشكيني ( قده ) من الفرق في استصحاب الموضوعات الخارجية كالعدالة بين كون منشأ الشك فيها الشك في وجود الرافع والشك في بقاء معروضها ، حيث قال معترضا