الخارجية في الجملة ( . [ 1 [ 1
شرح
الوجود تارة والعدم أخرى - فيمكن للعرف إحرازه ، فلا مانع من
استصحاب العدالة والطهارة والحياة وغيرها في الأمور القارة .
وأما غير القارة من الأمور التدريجية كالزمان وبعض الزمانيات كالماء
النابع من العين والدم الخارج من عرق خاص ، فإنه وان أشكل
فيها بعدم بقاء الموضوع لتقومها بالتصرم والتجدد ، لكن الحق جريان
الاستصحاب فيها كما أفاده المصنف في التنبيه الرابع وفي
حاشيته على الرسائل ، فإنها وان لم تكن مجتمعة الاجزاء بحسب
الوجود لتصرمها ، إلا أن وحدتها حقيقة لا تنثلم بذلك ما دامت الاجزاء
متصلة لم يتخلل العدم بينها ، فلذا يجوز استصحاب الليل والنهار
وجريان الماء من منبعه وغير ذلك .
نعم لا يجري الاستصحاب في بعض الموضوعات الخارجية التي لا
يصدق فيها بقاء الموضوع عرفا ، كما إذا كان الماء أكثر من خمسين
شبرا مثلا وهو أزيد من الكر على مذهب المشهور ، فأخذ منه مقدار
يشك العرف معه في بقاء الموضوع وهو الكر البالغ ثلاثا وأربعين
شبرا إلا ثمن شبر ، فإنه لا يمكن الإشارة إلى ما بقي من الماء بأن يقال :
( كان هذا كرا والآن كما كان ) لفرض أن الكر كان هو الماء قبل
نقص مقدار منه . وكذا الكلام في استصحاب القلة إذا أضيف إلى الماء
مقدار يحتمل بلوغه حد الكثرة . ونظيرهما استصحاب الاستطاعة
المالية في أول عامها إذا كان المال وافيا بمئونة الحج ثم صرف مقدارا
منه بحيث يشك في وفاء الباقي بها ، فإنه لا يجري استصحاب
الموضوع أعني الاستطاعة .
( 1 ) التقييد به لاخراج ما إذا شك العرف في بقاء الموضوع وانثلام
وحدته ، وقد عرفته بقولنا : ( نعم لا يجري الاستصحاب . ) .
هامش
[ 1 ] قد أفيد في توضيح هذه الكلمة وتفسيرها تارة بما في حاشية
العلامة المشكيني ( قده ) من الفرق في استصحاب الموضوعات
الخارجية كالعدالة بين كون منشأ الشك فيها الشك في وجود الرافع
والشك في بقاء معروضها ، حيث قال معترضا