هامش
الأمور التدريجية المتصرفة كالقارة كما سيأتي في التنبيه الرابع ، ومع
بنائه على اعتبار الاستصحاب في كلا هذين القسمين من
الموضوعات يلغو التقييد ب ( في الجملة ) .
وبما ذكرناه ظهر الغموض في ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في شرح
مقصود المصنف من التفرقة بين الاحكام والموضوعات بقوله :
( أنه مع الشك في تبدل قيود الموضوع يمكن أن يستصحب بقيوده ،
فيكون الاستصحاب مثبتا لقيده كما يكون مثبتا لذاته ، ومع العلم
بتبدلها على تقدير بقاء ذاته أن اختلاف الحالات وتبادلها عليها لا
يوجب اختلافا فيها ، فلا يختل الشك في بقاء الذات فيها .
بخلاف الأحكام الكلية ، فان موضوعاتها نفس المفاهيم الكلية ، ومن
الواضح أن اختلاف القيود موجب لاختلاف المفهوم المأخوذ
موضوعا
للحكم ، فلا يصدق على الشك في الحكم أنه شك في بقاء الحكم ،
لان صدقه يتوقف على وحدة الموضوع لذلك الحكم ، ومع اختلافه
يكون
الشك في حدوث حكم لموضوع آخر ، لا في بقاء ذلك الحكم
لموضوعه ) وذلك لان الفارق المذكور على تقدير تماميته يصلح
للتفصيل
بين الموضوعات بأسرها والاحكام ، وهذا ليس مراد المصنف ظاهرا ،
لدلالة قوله : ( في الجملة ) على أن اتحاد القضيتين في استصحاب
الموضوعات مما لا غبار عليه في الجملة لا مطلقا ، فليس المقصود
مجرد التفصيل بين الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية
بتصوير إشكال عدم إحراز وحدة القضيتين فيها وبين الاستصحابات
الجارية في مطلق الشبهات الموضوعية ، إذ لو كان كذلك للغا
تقييد الموضوعات بقوله :
( في الجملة ) مع أن صريح كلامه التفصيل بين نفس الموضوعات ، وأن
وحدة القضيتين فيها تختلف وضوحا وخفأ ، فقوله : ( في الجملة )
مقسم للموضوعات الخارجية إلى قسمين : أحدهما وضوح اتحاد
القضيتين فيها ، والاخر خفاؤه كذلك .
وعلى هذا فلعل الأقرب إلى مقصود المصنف ما ذكرناه في التوضيح
من