هامش
وجه لاختصاصه به ، بل يعم ذلك جميع الأصول العملية ، ولم أعثر
على من تعرض لاحتمال اعتبار الشك التقديري في غير
الاستصحاب .
الصورة الثالثة : أن يحصل له الشك في الطهارة ثم يغفل ويصلي في
حال الغفلة ، وبعد الفراغ تجدد له الشك واحتمل التطهير بعد الشك
ووقوع صلاته في حال الطهارة . وقد يتوهم أن الحكم في هذه الصورة
صحة الصلاة أيضا ، لقاعدة الفراغ ، إذ ليس حكم الشك أقوى من
اليقين ، وقد عرفت صحتها في الصورة الثانية وهي اليقين بالحدث
واستمرار الغفلة إلى زمان الفراغ من الصلاة ، فان حدوث الشك بعد
الصلاة مع احتمال التطهير قبلها مورد قاعدة الفراغ .
لكن فيه منع واضح ، لأن الشك هنا هو الشك الحادث قبل الصلاة ،
فليس موردا لقاعدة الفراغ ، وهذا هو الفارق بين هذه الصورة
وسابقتها .
الصورة الرابعة : هذه الصورة مع عدم احتمال التطهير بعد الشك .
وحكمها بطلان الصلاة أيضا ، لأن الشك المتجدد هو نفس الشك
الحاصل قبل الصلاة لا الحادث بعدها حتى تجري فيه قاعدة الفراغ ،
بل الجاري فيه هو استصحاب الحدث ، ومن المعلوم بطلان الصلاة
مع الحدث المستصحب كبطلانها مع الحدث المعلوم .
الصورة الخامسة : اليقين بالحدث والشك فيه مع استمرار الشك إلى
الفراغ من الصلاة ، والحكم بطلان الصلاة في هذه الصورة أيضا ، لان
الحدث الاستصحابي كالحدث القطعي مبطل لكل ما يشترط فيه
الطهارة ، ولا تجري قاعدة الفراغ في الصلاة ، لعدم حدوث الشك
بعدها ، حيث إن الشك الفعلي بعد الصلاة هو نفس الشك الموجود
قبلها ، وليس هذا مجرى القاعدة ، فلا مصحح حينئذ للصلاة .
الصورة السادسة : أن يحصل له الشك في التطهير أثناء الصلاة بعد
العلم بالحدث قبلها ، وهذه الصورة قد تعرض لها المحقق الميرزا
الآشتياني مجملا ، وحكم فيها أولا ببطلان صلاته ، لتعذر تحصيل
الطهارة للاجزاء الباقية كي يحكم بصحة