تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
هامش
وجه لاختصاصه به ، بل يعم ذلك جميع الأصول العملية ، ولم أعثر على من تعرض لاحتمال اعتبار الشك التقديري في غير الاستصحاب . الصورة الثالثة : أن يحصل له الشك في الطهارة ثم يغفل ويصلي في حال الغفلة ، وبعد الفراغ تجدد له الشك واحتمل التطهير بعد الشك ووقوع صلاته في حال الطهارة . وقد يتوهم أن الحكم في هذه الصورة صحة الصلاة أيضا ، لقاعدة الفراغ ، إذ ليس حكم الشك أقوى من اليقين ، وقد عرفت صحتها في الصورة الثانية وهي اليقين بالحدث واستمرار الغفلة إلى زمان الفراغ من الصلاة ، فان حدوث الشك بعد الصلاة مع احتمال التطهير قبلها مورد قاعدة الفراغ . لكن فيه منع واضح ، لأن الشك هنا هو الشك الحادث قبل الصلاة ، فليس موردا لقاعدة الفراغ ، وهذا هو الفارق بين هذه الصورة وسابقتها . الصورة الرابعة : هذه الصورة مع عدم احتمال التطهير بعد الشك . وحكمها بطلان الصلاة أيضا ، لأن الشك المتجدد هو نفس الشك الحاصل قبل الصلاة لا الحادث بعدها حتى تجري فيه قاعدة الفراغ ، بل الجاري فيه هو استصحاب الحدث ، ومن المعلوم بطلان الصلاة مع الحدث المستصحب كبطلانها مع الحدث المعلوم . الصورة الخامسة : اليقين بالحدث والشك فيه مع استمرار الشك إلى الفراغ من الصلاة ، والحكم بطلان الصلاة في هذه الصورة أيضا ، لان الحدث الاستصحابي كالحدث القطعي مبطل لكل ما يشترط فيه الطهارة ، ولا تجري قاعدة الفراغ في الصلاة ، لعدم حدوث الشك بعدها ، حيث إن الشك الفعلي بعد الصلاة هو نفس الشك الموجود قبلها ، وليس هذا مجرى القاعدة ، فلا مصحح حينئذ للصلاة . الصورة السادسة : أن يحصل له الشك في التطهير أثناء الصلاة بعد العلم بالحدث قبلها ، وهذه الصورة قد تعرض لها المحقق الميرزا الآشتياني مجملا ، وحكم فيها أولا ببطلان صلاته ، لتعذر تحصيل الطهارة للاجزاء الباقية كي يحكم بصحة
منتهى الدراية — صفحة 314 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج