تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
هامش
بوضوء مستأنف . هذا ما يتعلق بصور المسألة . بقي التنبيه على نكتة ، وهي : أن تفريع صحة الصلاة على فعلية الشك في الاستصحاب لا يخلو من مسامحة ، حيث إن صحتها مبنية على جريان قاعدة الفراغ فيها ، إذ مع عدم جريانها فيها لا يكون مجرد عدم جريان الاستصحاب لعدم فعلية الشك فيه كافيا في صحة الصلاة ، بل مقتضى لزوم إحراز الطهارة وجوب إعادتها . فالأولى تفريع جريان قاعدة الفراغ وعدمه على فعلية الشك في الاستصحاب وعدمها ، فبناء على اعتبار فعليته تجري القاعدة في المثال ، وبناء على عدم اعتبارها لا تجري فيه ، فالثمرة المترتبة على اعتبار فعلية الشك وعدمه هو جريان قاعدة الفراغ في الصلاة وعدمه ، فصحة الصلاة وعدمها أثر لفعلية الشك مع الواسطة ، هذا . وكيف كان فقد تعرض الشيخ والمصنف ( قدهما ) للشك التقديري ، ومثاله المتقدم وهو صحة صلاة من أحدث وغفل وصلى . ولم يذكرا مثالا لليقين التقديري ، ويمكن التمثيل له بما إذا شك يوم الجمعة مثلا في جنابته واستصحب عدمها ، ف آجر نفسه لكنس المسجد ، وبعد كنسه رأى في ثوبه منيا أوجب اليقين بجنابته يوم الخميس مع احتمال الغسل عنها في ذلك اليوم ، صحت الإجارة بناء على جريان قاعدة الصحة فيها ، واستحق الأجرة المسماة ، فان الشك في الجنابة قبل الإجارة وان كان فعليا ، لكن اليقين بها لم يكن فعليا حتى يجري استصحابها ويحكم بفساد الإجارة ، لوقوعها حال الجنابة المستصحبة التي هي كالجنابة الواقعية في الاحكام من بطلان الإجارة واستحقاق أجرة المثل وغيرهما . نعم بناء على كفاية اليقين التقديري في الاستصحاب يحكم بفساد الإجارة واستحقاق أجرة المثل لأجل استصحاب الجنابة قبل الإجارة .