هامش
بوضوء مستأنف .
هذا ما يتعلق بصور المسألة . بقي التنبيه على نكتة ، وهي : أن تفريع
صحة الصلاة على فعلية الشك في الاستصحاب لا يخلو من مسامحة ،
حيث إن صحتها مبنية على جريان قاعدة الفراغ فيها ، إذ مع عدم
جريانها فيها لا يكون مجرد عدم جريان الاستصحاب لعدم فعلية
الشك
فيه كافيا في صحة الصلاة ، بل مقتضى لزوم إحراز الطهارة وجوب
إعادتها . فالأولى تفريع جريان قاعدة الفراغ وعدمه على فعلية
الشك في الاستصحاب وعدمها ، فبناء على اعتبار فعليته تجري
القاعدة في المثال ، وبناء على عدم اعتبارها لا تجري فيه ، فالثمرة
المترتبة على اعتبار فعلية الشك وعدمه هو جريان قاعدة الفراغ في
الصلاة وعدمه ، فصحة الصلاة وعدمها أثر لفعلية الشك مع
الواسطة ، هذا .
وكيف كان فقد تعرض الشيخ والمصنف ( قدهما ) للشك التقديري ،
ومثاله المتقدم وهو صحة صلاة من أحدث وغفل وصلى . ولم
يذكرا مثالا لليقين التقديري ، ويمكن التمثيل له بما إذا شك يوم
الجمعة مثلا في جنابته واستصحب عدمها ، ف آجر نفسه لكنس
المسجد ،
وبعد كنسه رأى في ثوبه منيا أوجب اليقين بجنابته يوم الخميس مع
احتمال الغسل عنها في ذلك اليوم ، صحت الإجارة بناء على جريان
قاعدة الصحة فيها ، واستحق الأجرة المسماة ، فان الشك في الجنابة
قبل الإجارة وان كان فعليا ، لكن اليقين بها لم يكن فعليا حتى يجري
استصحابها ويحكم بفساد الإجارة ، لوقوعها حال الجنابة المستصحبة
التي هي كالجنابة الواقعية في الاحكام من بطلان الإجارة
واستحقاق أجرة المثل وغيرهما . نعم بناء على كفاية اليقين التقديري
في الاستصحاب يحكم بفساد الإجارة واستحقاق أجرة المثل لأجل
استصحاب الجنابة قبل الإجارة .