ثم إن هاهنا تنبيهات ( 1 )
الأول ( 2 ) : أنه يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين ،
شرح
تنبيهات الاستصحاب
( 1 ) لما فرغ المصنف ( قده ) من الاستدلال على القول المختار تعرض
تبعا للشيخ الأعظم ( قده ) لتنبيهات الاستصحاب الباحثة إما عن
أحوال اليقين والمتيقن كالستة الأول ، وإما عن أحوال الشك كالتنبيه
الرابع عشر وغيره ، وإما عن الأثر العملي المترتب على
الاستصحاب كالتنبيه السابع والثامن والتاسع . لكنه ( قده ) خالف
الشيخ في عدد التنبيهات والأمور المبحوث فيها ، لأنه أسقط ما عنونه
الشيخ في التنبيه الثالث - من عدم جريان الاستصحاب في
المستقلات العقلية - تعويلا على ما أفاده في أوائل الاستصحاب من
عدم الفرق
في جريانه في الحكم الشرعي بين أن يكون مستنده النقل أو قاعدة
الملازمة . كما أن الماتن زاد التنبيه الأول والثاني والعاشر ، فبلغ
المجموع عددا ميمونا وهو أربعة عشر تنبيها . وعلى كل فهذه
التنبيهات تتضمن مطالب هامة لا يسع الطالب إهمالها والغض عنها .
التنبيه الأول : اعتبار فعلية الشك واليقين
( 2 ) غرضه من هذا الامر بيان اعتبار فعلية اليقين والشك اللذين هما
ركنا الاستصحاب ، وعدم كفاية وجود هما التقديري فيه ، فهذا
التنبيه متكفل لأصل وهو اعتبار فعلية اليقين والشك ، وفرع وهو
الحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى وشك بعد الفراغ في
أنه تطهر أم لا .
وتعرض الشيخ الأعظم في خامس الأمور التي قدمها على ذكر الأقوال
لاعتبار فعلية الشك ، قال ( قده ) : ( ثم المعتبر هو الشك الفعلي
الموجود حال الالتفات