تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لاستصحاب دخل ما له الدخل ( 1 ) في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من ( 2 ) الدخل ، لعدم ( 3 ) كونه حكما شرعيا ، ولا يترتب ( 4 ) عليه أثر شرعي . والتكليف ( 5 ) وان كان مترتبا عليه ، إلا أنه ليس بترتب شرعي ( 6 ) ، فافهم ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) كالسببية والشرطية والمانعية للتكليف . ( 2 ) تفسير للموصول في ( ما كان ) والمراد به السببية ونحوها . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا مجال ) وعدم كون مثل السببية حكما شرعيا واضح ، لأنها أمر ذاتي تكويني غير قابل للجعل التشريعي . ( 4 ) الأولى أن يقال : ( ولا ما يترتب . ) والمقصود أنه ليس موضوعا لحكم شرعي حتى يندرج في استصحاب الموضوعات ذوات الآثار الشرعية . ( 5 ) يعني : أن التكليف الشرعي كوجوب الظهرين وان كان يترتب عليه ، لكن ترتبه ليس بشرعي كما عرفت بيانه . ( 6 ) مع أن هذا الترتب الشرعي مما لا بد منه في استصحاب الموضوعات ، فإذا علمنا بوجود المقتضي لوجوب الصلاة وبوجود مانعه ، ثم علمنا بارتفاع المانع وشك في بقاء المقتضي لم يجر استصحاب بقاء المقتضي ، لعدم كون المقتضي بنفسه حكما شرعيا ولا موضوعا له ، وإنما هو داع للشارع إلى إنشاء الوجوب عند تحققه ، وعلى تقدير بقائه يترتب عليه الحكم . لكن الاشكال كله في عدم كون هذا الترتب شرعيا ، فان ترتب المسبب على سببه ليس بيد الشارع وإنما هو أمر واقعي . ( 7 ) لعله إشارة إلى إمكان عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الموضوع والسببية ، بأن يقال : ان مجرد كون السببية أمرا ذاتيا لا يمنع عن جريان الاستصحاب ، وإلا لما جرى في الموضوع أيضا ، لان موضوعية الموضوع تكون أيضا بما فيه من الملاك تكوينا ، وإلا يلزم الجزاف ، فتأمل .