تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
نعم لا مجال لاستصحابه ( 1 ) لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : لاستصحاب ما كان مجعولا بالتبع ، وهذا استدراك على جريان الاستصحاب في المجعول التبعي ، وحاصله : أن الاستصحاب وان لم يكن مانع من جريانه فيه ، إلا أنه لا تصل النوبة إلى جريانه فيه ، لوجود الأصل الحاكم وهو استصحاب الحكم التكليفي الذي ينتزع عنه الجزئية ونحوها . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( سببه ) راجعان إلى المجعول التبعي ، والمراد بالسبب ومنشأ الانتزاع هو الحكم التكليفي كما عرفت آنفا . ( 3 ) لعله إشارة إلى جريان الاستصحاب في المجعول التبعي إذا كان للأصل الحاكم معارض يمنع عن جريانه في السبب كاستصحاب عدم وجوب الأقل نفسيا المعارض لاستصحاب عدم وجوب الأكثر كذلك ، فإنه يجري حينئذ استصحاب عدم جزئية المشكوك بلا مانع إذا فرض ترتب أثر شرعي على هذا الاستصحاب في نفسه ، وإلا فلا ، كما إذا قلنا إن الجزئية ونحوها من الأمور الانتزاعية ليست موضوعات للآثار ، لعدم قيام المصلحة بأمر انتزاعي . وعلى هذا فيكون المجعول التبعي كالقسم الأول وهو السببية ونحوها للتكليف في عدم جريان الاستصحاب فيه .
منتهى الدراية — صفحة 302 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج