تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
هامش
ولكن الذيل يتكفل لكيفية ثبوت المحمول للموضوع وأنه ليس ثابتا لذاته ، بل ثبت لها مقيدة بالشك ، فكأنه قال : ( مشكوك الحل والحرمة حلال ، ومشكوك الطهارة طاهر ) فلا تبقى غاية حتى يستفاد منها الاستصحاب ، لفرض كونها قيدا للموضوع وهذا معنى قول الشيخ ( قده ) : ( بأن الغاية لا مذكورة ولا مقصودة ) . ويزيد ما ذكرناه وضوحا ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من ظهور الغاية في استمرار المغيا حقيقة لا ادعاء ، وهذا يتوقف على إرادة خصوص القاعدة دون الحكم الواقعي والاستصحاب ، بداهة أن استمرار الشئ حقيقة لا بد أن يكون في مرتبة ثبوت الشئ ، مع أن بقاء الحكم بالاستصحاب بقاء تعبدي ادعائي لا حقيقي ، فلا بد من رفع اليد عن ظهور الغاية في الاستمرار الحقيقي ، وهو بلا موجب بعد إمكان الاخذ بظاهره ، ولا ريب في استمرار الطهارة الظاهرية حقيقة إلى أن يعلم بالخلاف . هذا كله ما يتعلق بالاحتمال الأول والثاني اللذين اختارهما المصنف في المتن والحاشية . الاحتمال الثالث : ما أفاده صاحب الفصول ( قده ) لكن استظهر المصنف في الحاشية أنه قائل بما اختاره هو فيها ، لا ما استظهره شيخنا الأعظم من كلامه من إرادة القاعدة والاستصحاب . ولا تخلو دعوى المصنف عن قوة بعد مراجعة كلامه ، قال في الفصول : ( الخامس : قد دلت جملة من الاخبار على حجية الاستصحاب في موارد خاصة كقوله عليه السلام : كل ماء طاهر . إلى أن قال : ثم اعلم أن الروايتين الأوليين تدلان على أصلين ، الأول : أن الحكم الأولي للمياه أو الأشياء هو الطهارة ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة ، وهذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب وان تعلق به جملة من أحكامها . الثاني : أن هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته ) . وظاهر قوله : ( ولو بحسب الظاهر ) يوافق ما استظهره المصنف ( قده ) من دلالة