هامش
ولكن الذيل يتكفل لكيفية ثبوت المحمول للموضوع وأنه ليس ثابتا
لذاته ، بل ثبت لها مقيدة بالشك ، فكأنه قال : ( مشكوك الحل
والحرمة حلال ، ومشكوك الطهارة طاهر ) فلا تبقى غاية حتى يستفاد
منها الاستصحاب ، لفرض كونها قيدا للموضوع وهذا معنى قول
الشيخ ( قده ) : ( بأن الغاية لا مذكورة ولا مقصودة ) .
ويزيد ما ذكرناه وضوحا ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من
ظهور الغاية في استمرار المغيا حقيقة لا ادعاء ، وهذا يتوقف على
إرادة خصوص القاعدة دون الحكم الواقعي والاستصحاب ، بداهة أن
استمرار الشئ حقيقة لا بد أن يكون في مرتبة ثبوت الشئ ، مع أن
بقاء الحكم بالاستصحاب بقاء تعبدي ادعائي لا حقيقي ، فلا بد من
رفع اليد عن ظهور الغاية في الاستمرار الحقيقي ، وهو بلا موجب بعد
إمكان الاخذ بظاهره ، ولا ريب في استمرار الطهارة الظاهرية حقيقة
إلى أن يعلم بالخلاف .
هذا كله ما يتعلق بالاحتمال الأول والثاني اللذين اختارهما المصنف
في المتن والحاشية .
الاحتمال الثالث : ما أفاده صاحب الفصول ( قده ) لكن استظهر
المصنف في الحاشية أنه قائل بما اختاره هو فيها ، لا ما استظهره
شيخنا
الأعظم من كلامه من إرادة القاعدة والاستصحاب . ولا تخلو دعوى
المصنف عن قوة بعد مراجعة كلامه ، قال في الفصول : ( الخامس : قد
دلت جملة من الاخبار على حجية الاستصحاب في موارد خاصة
كقوله عليه السلام : كل ماء طاهر . إلى أن قال :
ثم اعلم أن الروايتين الأوليين تدلان على أصلين ، الأول : أن الحكم
الأولي للمياه أو الأشياء هو الطهارة ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم
بالنجاسة ، وهذا لا تعلق له بمسألة الاستصحاب وان تعلق به جملة
من أحكامها . الثاني : أن هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ،
وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته ) .
وظاهر قوله : ( ولو بحسب الظاهر ) يوافق ما استظهره المصنف ( قده )
من دلالة