منتهى الدراية — صفحة 218
ومنها ( 1 ) : قوله عليه السلام : ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ) وقوله : ( الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس ) وقوله : ( كل شئ لك الخبر السادس والسابع والثامن : أخبار الحل والطهارة ( 1 ) أي : ومن الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب قوله عليه السلام : ( كل شئ . ) والبحث في هذه الطائفة يقع في جهات ثلاث : الأولى في متنها وسندها . الثانية في أصل دلالتها على اعتبار الاستصحاب . الثالثة في عموم حجيتها لغير بابي الحلية والطهارة من الأبواب . والجهتان الأخيرتان سيأتي الكلام فيهما عند تعرض المصنف لهما . ونقدم الجهة الأولى ، فنقول وبه نستعين : أما الرواية الأولى فالثابت منها في المتن موافق لعبارة الصدوق في المقنع لكن مقصود الماتن الاستدلال بموثقة عمار كما سيأتي تصريحه به ، ولعله اعتمد في نقلها على رسائل شيخنا الأعظم ( قدهما ) وإلا فهي مروية في جوامع الاخبار عن أبي عبد الله عليه السلام هكذا : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) ، رواها الشيخ بإسناده إلى محمد بن أحمد ابن يحيى الأشعري عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى . وللشيخ إلى الأشعري طرق أربعة لا ريب في صحة بعضها والتعبير بالموثقة لأجل أن جمعا من رجالها فطحيون ، لكنهم موثقون . وأما الرواية الثانية فالموجود منها في المتن موافق أيضا لما في الرسائل لا لما في كتب الاخبار ، إذ المنقول فيها لفظان ، أحدهما : رواية الصدوق عن الصادق عليه السلام : ( كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ) وثانيهما : ما روي عنه عليه السلام مرسلا ومسندا هكذا : ( الماء كله طاهر حتى تعلم [ يعلم ] أنه قذر ) . والمرسل منه هو