وهو ( 1 ) وإن كان يحتمل قاعدة اليقين ،
شرح
وليس في هذا السند من يناقش فيه سوى القاسم بن يحيى ، فإنه لا
توثيق له ، بل ضعفه ابن الغضائري والعلامة ، ولذا عدت الرواية من
الضعاف كما في تقرير بعض الأعاظم ( مد ظله ) مع أنه حكم بوثاقة
الرجل في كتاب رجاله ، لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ، وأيد
وثاقته بحكم الصدوق بصحة ما رواه في زيارة الحسين عليه السلام عن
الحسن بن راشد وفي طريقه إليه القاسم بن يحيى . وعلى هذا
ينبغي عد هذه الرواية معتبرة لا ضعيفة .
وأما الجهة الثانية فسيأتي بيانها .
( 1 ) أي : وقوله عليه السلام وان كان يحتمل . وهذا شروع في بيان
الجهة الثانية أعني دلالة الرواية على الاستصحاب . والمصنف وافق
شيخنا الأعظم ( قدهما ) في دعوى ظهورها البدوي في قاعدة اليقين ،
وفي ختام البحث استفاد كل منهما حجية الاستصحاب . ومحصل ما
أفاده الماتن : أن الروايتين يحتمل فيهما كل من قاعدة اليقين
والاستصحاب .
أما الأول فلان قوله عليه السلام : ( فأصابه شك ) أو ( فشك ) ظاهر في
اختلاف زمان حصول وصفي اليقين والشك ، حيث إن الفاء العاطفة
ظاهرة في التعقيب ، ومن المعلوم أن اختلاف زمان الوصفين مع اتحاد
متعلقيهما يكون في قاعدة اليقين دون الاستصحاب ، لعدم اعتبار
اختلاف زمانهما فيه ، بل المعتبر فيه اختلاف زمان الموصوفين أعني
المتيقن والمشكوك ، دون زمان الوصفين ، لامكان اتحاد زمانهما
فيه ، بل إمكان تقدم زمان الشك على زمان اليقين أيضا - كما إذا فرض
أنه حصل يوم السبت الشك في عدالة زيد ، وفي يوم الأحد صار
عالما بعدالته يوم الجمعة - كما هو واضح . وهذا بخلاف قاعدة
اليقين ، فان الشك يكون ساريا إلى اليقين ومزيلا له وموجبا لتبدله
بالشك ، ولازمه اتحاد زماني المتيقن والمشكوك ، واختلاف زمان
حصول الوصفين ، لامتناع وحدة أزمنة الوصفين