تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وهو ( 1 ) وإن كان يحتمل قاعدة اليقين ،
شرح
وليس في هذا السند من يناقش فيه سوى القاسم بن يحيى ، فإنه لا توثيق له ، بل ضعفه ابن الغضائري والعلامة ، ولذا عدت الرواية من الضعاف كما في تقرير بعض الأعاظم ( مد ظله ) مع أنه حكم بوثاقة الرجل في كتاب رجاله ، لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ، وأيد وثاقته بحكم الصدوق بصحة ما رواه في زيارة الحسين عليه السلام عن الحسن بن راشد وفي طريقه إليه القاسم بن يحيى . وعلى هذا ينبغي عد هذه الرواية معتبرة لا ضعيفة . وأما الجهة الثانية فسيأتي بيانها . ( 1 ) أي : وقوله عليه السلام وان كان يحتمل . وهذا شروع في بيان الجهة الثانية أعني دلالة الرواية على الاستصحاب . والمصنف وافق شيخنا الأعظم ( قدهما ) في دعوى ظهورها البدوي في قاعدة اليقين ، وفي ختام البحث استفاد كل منهما حجية الاستصحاب . ومحصل ما أفاده الماتن : أن الروايتين يحتمل فيهما كل من قاعدة اليقين والاستصحاب . أما الأول فلان قوله عليه السلام : ( فأصابه شك ) أو ( فشك ) ظاهر في اختلاف زمان حصول وصفي اليقين والشك ، حيث إن الفاء العاطفة ظاهرة في التعقيب ، ومن المعلوم أن اختلاف زمان الوصفين مع اتحاد متعلقيهما يكون في قاعدة اليقين دون الاستصحاب ، لعدم اعتبار اختلاف زمانهما فيه ، بل المعتبر فيه اختلاف زمان الموصوفين أعني المتيقن والمشكوك ، دون زمان الوصفين ، لامكان اتحاد زمانهما فيه ، بل إمكان تقدم زمان الشك على زمان اليقين أيضا - كما إذا فرض أنه حصل يوم السبت الشك في عدالة زيد ، وفي يوم الأحد صار عالما بعدالته يوم الجمعة - كما هو واضح . وهذا بخلاف قاعدة اليقين ، فان الشك يكون ساريا إلى اليقين ومزيلا له وموجبا لتبدله بالشك ، ولازمه اتحاد زماني المتيقن والمشكوك ، واختلاف زمان حصول الوصفين ، لامتناع وحدة أزمنة الوصفين