منتهى الدراية — صفحة 200
ومنها ( 1 ) قوله : ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ، أو بأن اليقين لا يدفع بالشك ) . الخبر الرابع : رواية الخصال ( 1 ) أي : ومن الاخبار المستدل بها على الاستصحاب قوله عليه السلام . إلخ ، وهذه الرواية اشتهرت برواية الخصال ، لكن المصنف ( قده ) لم ينقلها بألفاظها ، فان المروي عن مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين روايتان إحداهما في الخصال في حديث الأربعمائة هكذا : ( من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين ) وثانيتهما في إرشاد الشيخ المفيد على ما نقله العلامة المجلسي عنه في كتاب العلم ، هكذا : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك ) ونقل صاحب الوسائل رواية الخصال وفيها ( ثم شك ) والظاهر أنه سهو ، ولعله ظفر بنسخة من الخصال وفيها ( ثم ) بدل الفاء . وعليه فاللفظ المذكور في المتن لا يوافق شيئا من الروايتين ، فهو ( قده ) خلط بينهما ، ولعله حسب أنهما رواية واحدة منقولة بلفظين . وكيف كان فالبحث في هذه الرواية يقع في جهتين : الأولى في السند والثانية في الدلالة . أما الجهة الأولى فهي : أن طريق المفيد إلى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه غير معلوم ، لعدم حضور الارشاد حتى أراجعه . وأما طريق الصدوق في الخصال فهو هكذا : ( حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حدثني أبي .