تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
هامش
بها مفصولة بالنص الخاص سواء أكان أمرها نفس الامر الضمني أم الاستقلالي ، فان الشك أوجب الانفصال والاجتزاء بصلاة الاحتياط بهذا النص ، لا بالاستصحاب حتى يقال : انه لا يثبت وجوب ركعة مفصولة . الثالث : عدم لزوم لغوية تشريع وجوب صلاة الاحتياط ، لما مر آنفا من فعليته بمجرد تحقق موضوعه وهو الشك وعدم الاتيان بالركعة المشكوكة بالاستصحاب الذي قد عرفت عدم مانع من جريانه ، لعدم لزوم محذور ثبوتي ولا إثباتي من تركب الموضوع من الشك وعدم الاتيان بالرابعة تعبدا ، وليس موضوعه العلم بعدم الاتيان بالرابعة حتى يقال بلزوم لغوية تشريع حكم لا يبلغ مرتبة الفعلية أصلا . الرابع : أنه لا فرق في حكم صلاة الاحتياط بين كونها متممة لنفس الصلاة أو لملاكها ، فان المتبع في مقام الاثبات هو النص الدال على لزوم الاتيان بها بداعي أمرها سواء أكان ذلك الامر واقعا هو الامر الضمني أم غيره . الخامس : أن الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب في محله ، ولا يرد عليه شئ من الاشكالات المذكورة في كلمات الاعلام الذين أزاحوا عنا الشبهات والأوهام وأضاءوا بتحقيقاتهم قلوب ذوي الأفهام . وقد ظهر مما ذكرنا صحة الاستدلال برواية إسحاق بن عمار ( قال لي أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا شككت فابن علي اليقين ، قال : قلت : هذا أصل ؟ قال نعم ) . فان الامر بالبناء على اليقين ظاهر في وجوده فعلا في زمان الشك لا اليقين المعدوم كي يحتمل انطباقه على قاعدة اليقين . كما أن حملها على تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر لا يخلو من تعسف ، ضرورة أن ذلك اليقين مما يجب تحصيله بفعل ركعة الاحتياط وليس موجودا بالفعل حتى يبنى عليه ، ولا معنى للامر بالبناء على شئ معدوم سيوجد فيما بعد . وإشكال الشيخ الأعظم عليه تارة بمنافاة البناء على الأقل - الذي هو مقتضى الاستصحاب - للبناء على الأكثر الذي عليه المذهب . وأخرى ( بعدم الدلالة