هامش
بها مفصولة بالنص الخاص سواء أكان أمرها نفس الامر الضمني أم
الاستقلالي ، فان الشك أوجب الانفصال والاجتزاء بصلاة الاحتياط
بهذا النص ، لا بالاستصحاب حتى يقال : انه لا يثبت وجوب ركعة
مفصولة .
الثالث : عدم لزوم لغوية تشريع وجوب صلاة الاحتياط ، لما مر آنفا من
فعليته بمجرد تحقق موضوعه وهو الشك وعدم الاتيان بالركعة
المشكوكة بالاستصحاب الذي قد عرفت عدم مانع من جريانه ، لعدم
لزوم محذور ثبوتي ولا إثباتي من تركب الموضوع من الشك
وعدم الاتيان بالرابعة تعبدا ، وليس موضوعه العلم بعدم الاتيان بالرابعة
حتى يقال بلزوم لغوية تشريع حكم لا يبلغ مرتبة الفعلية أصلا .
الرابع : أنه لا فرق في حكم صلاة الاحتياط بين كونها متممة لنفس
الصلاة أو لملاكها ، فان المتبع في مقام الاثبات هو النص الدال على
لزوم الاتيان بها بداعي أمرها سواء أكان ذلك الامر واقعا هو الامر
الضمني أم غيره .
الخامس : أن الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب في محله ،
ولا يرد عليه شئ من الاشكالات المذكورة في كلمات الاعلام الذين
أزاحوا عنا الشبهات والأوهام وأضاءوا بتحقيقاتهم قلوب ذوي الأفهام .
وقد ظهر مما ذكرنا صحة الاستدلال برواية إسحاق بن عمار ( قال لي
أبو الحسن الأول عليه السلام : إذا شككت فابن علي اليقين ، قال :
قلت : هذا أصل ؟ قال نعم ) .
فان الامر بالبناء على اليقين ظاهر في وجوده فعلا في زمان الشك لا
اليقين المعدوم كي يحتمل انطباقه على قاعدة اليقين . كما أن حملها
على تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر لا يخلو من تعسف ،
ضرورة أن ذلك اليقين مما يجب تحصيله بفعل ركعة الاحتياط وليس
موجودا بالفعل حتى يبنى عليه ، ولا معنى للامر بالبناء على شئ
معدوم سيوجد فيما بعد .
وإشكال الشيخ الأعظم عليه تارة بمنافاة البناء على الأقل - الذي هو
مقتضى الاستصحاب - للبناء على الأكثر الذي عليه المذهب .
وأخرى ( بعدم الدلالة