تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هامش
على إرادة اليقين السابق ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق ) غير ظاهر . أما الأول فبما تقدم في الجواب عن أول الاشكالات الواردة على مختار المصنف ، فلاحظ . مضافا إلى عدم القرينة - كسبق السؤال ونحوه - على صدور كلامه عليه السلام في مورد الشك في الركعات ، وأصالة الاطلاق تدفع احتمال الاختصاص به . وأما الثاني فبأن الامر بالبناء على اليقين في ظرف الشك دليل على فعلية اليقين ، وهو يقتضي سبق المتيقن على المشكوك ، ولا يعتبر سبق نفس اليقين على الشك ، فلو حصلا في آن واحد وتعلق أحدهما بالحدوث والاخر بالبقاء جرى الاستصحاب . وعليه فالدلالة تامة . وأما السند فقد عبروا عنها بالموثقة ، وهو كذلك ان كان علي بن إسماعيل الذي وقع في طريق الصدوق إلى إسحاق هو الميثمي ، فإنه ( من وجوه المتكلمين من أصحابنا ) كما في رجال النجاشي . لكن استظهر بعض أعاظم العصر أنه في هذا الطريق علي بن إسماعيل بن عيسى بقرينة رواية عبد الله بن جعفر الحميري الذي روى عن علي في طريق الصدوق إلى زرارة ، وروايته عن حماد بن عيسى في طريقه إلى زرارة وحريز . وعليه ينصرف علي بن إسماعيل في هذه الطبقة إلى ابن عيسى . وأما توثيق ابن عيسى فيكفي فيه كونه من رجال كامل الزيارات . فان تم الأمران أمكن توصيف رواية إسحاق هنا بالموثقة ، وإلا فلا . هذا كله مع أن الرواية في الفقيه هكذا : ( وروي عن إسحاق ) ويحتمل عدم شمول طريق الصدوق إلى إسحاق المذكور في المشيخة لمثل هذه الرواية ، فهي لا تخلو من شبهة الارسال . لكنه ضعيف ، ولذا عبر صاحب الوسائل عنه ( بإسناده ) فتأمل .