هامش
على إرادة اليقين السابق ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق )
غير ظاهر . أما الأول فبما تقدم في الجواب عن أول الاشكالات
الواردة على مختار المصنف ، فلاحظ .
مضافا إلى عدم القرينة - كسبق السؤال ونحوه - على صدور كلامه
عليه السلام في مورد الشك في الركعات ، وأصالة الاطلاق تدفع
احتمال الاختصاص به .
وأما الثاني فبأن الامر بالبناء على اليقين في ظرف الشك دليل على
فعلية اليقين ، وهو يقتضي سبق المتيقن على المشكوك ، ولا يعتبر
سبق نفس اليقين على الشك ، فلو حصلا في آن واحد وتعلق أحدهما
بالحدوث والاخر بالبقاء جرى الاستصحاب .
وعليه فالدلالة تامة .
وأما السند فقد عبروا عنها بالموثقة ، وهو كذلك ان كان علي بن
إسماعيل الذي وقع في طريق الصدوق إلى إسحاق هو الميثمي ، فإنه
( من وجوه المتكلمين من أصحابنا ) كما في رجال النجاشي . لكن
استظهر بعض أعاظم العصر أنه في هذا الطريق علي بن إسماعيل بن
عيسى بقرينة رواية عبد الله بن جعفر الحميري الذي روى عن علي
في طريق الصدوق إلى زرارة ، وروايته عن حماد بن عيسى في
طريقه إلى زرارة وحريز . وعليه ينصرف علي بن إسماعيل في هذه
الطبقة إلى ابن عيسى .
وأما توثيق ابن عيسى فيكفي فيه كونه من رجال كامل الزيارات . فان تم
الأمران أمكن توصيف رواية إسحاق هنا بالموثقة ، وإلا فلا .
هذا كله مع أن الرواية في الفقيه هكذا : ( وروي عن إسحاق )
ويحتمل عدم شمول طريق الصدوق إلى إسحاق المذكور في المشيخة
لمثل هذه الرواية ، فهي لا تخلو من شبهة الارسال . لكنه ضعيف ، ولذا
عبر صاحب الوسائل عنه ( بإسناده ) فتأمل .