تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هامش
للاتيان بركعة الاحتياط موصولة وروايات صلاة الاحتياط ليس بالاطلاق والتقييد كي يجمع بينهما بذلك ، بل بالتباين ، فالأخذ بالصحيحة يستلزم رفع اليد عن الروايات الأخر التي عليها اعتماد المذهب . ويتجه عليه أولا : ما تقدم من إمكان انعقاد الظهور الاطلاقي المقتضي للاتيان بالمشكوكة موصولة ، وهو قابل للتقييد بروايات صلاة الاحتياط ، فالتعارض ليس بالتباين . وثانيا : منافاة دعوى التعارض التبايني لما أفاده عقيب هذا بأسطر من صحة التمسك بالاستصحاب لتحقيق موضوع وجوب صلاة الاحتياط أعني الشاك غير الآتي بالركعة الرابعة ، وأخبار صلاة الاحتياط حاكمة على الأدلة الأولية الدالة على وجوب الاتيان بها موصولة . ومن المعلوم أن هذه الصحيحة لو اقتضت بنفسها الاتيان بالرابعة موصولة كانت منافية لما دل على إتيانها مفصولة ، وكيف تتجه حكومة أحد المتعارضين بالتباين على الاخر ؟ ولا سبيل لتصحيحها إلا الالتزام بإطلاق الاستصحاب القابل للتقييد . ومع إنكار الاطلاق وعدم دلالة الصحيحة إلا على اقتضاء الاستصحاب لعدم الاتيان بالركعة من دون تعرض لبيان الوظيفة تقدم أخبار صلاة الاحتياط على الصحيحة أيضا ، لدلالتها على الوظيفة وكيفية جبر النقيصة ، ومن المعلوم تقدم المبين على المجمل ، لكونه بيانا له . و عليه فلا تنافي بين الصحيحة وأخبار صلاة الاحتياط ، لتوقف التنافي التبايني بينهما على دلالة الصحيحة على الاتيان بالركعة موصولة ، والمفروض عدم دلالتها على ذلك . فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور : الأول : تركب موضوع وجوب صلاة الاحتياط من الشك وعدم الاتيان بالمشكوك فيه للاستصحاب . الثاني : موضوعية الشك لانقلاب الحكم من فعل النقيصة موصولة إلى الاتيان