هامش
للاتيان بركعة الاحتياط موصولة وروايات صلاة الاحتياط ليس
بالاطلاق والتقييد كي يجمع بينهما بذلك ، بل بالتباين ، فالأخذ
بالصحيحة يستلزم رفع اليد عن الروايات الأخر التي عليها اعتماد
المذهب .
ويتجه عليه أولا : ما تقدم من إمكان انعقاد الظهور الاطلاقي المقتضي
للاتيان بالمشكوكة موصولة ، وهو قابل للتقييد بروايات صلاة
الاحتياط ، فالتعارض ليس بالتباين .
وثانيا : منافاة دعوى التعارض التبايني لما أفاده عقيب هذا بأسطر من
صحة التمسك بالاستصحاب لتحقيق موضوع وجوب صلاة
الاحتياط أعني الشاك غير الآتي بالركعة الرابعة ، وأخبار صلاة
الاحتياط حاكمة على الأدلة الأولية الدالة على وجوب الاتيان بها
موصولة . ومن المعلوم أن هذه الصحيحة لو اقتضت بنفسها الاتيان
بالرابعة موصولة كانت منافية لما دل على إتيانها مفصولة ، وكيف
تتجه حكومة أحد المتعارضين بالتباين على الاخر ؟ ولا سبيل
لتصحيحها إلا الالتزام بإطلاق الاستصحاب القابل للتقييد .
ومع إنكار الاطلاق وعدم دلالة الصحيحة إلا على اقتضاء
الاستصحاب لعدم الاتيان بالركعة من دون تعرض لبيان الوظيفة تقدم
أخبار
صلاة الاحتياط على الصحيحة أيضا ، لدلالتها على الوظيفة وكيفية
جبر النقيصة ، ومن المعلوم تقدم المبين على المجمل ، لكونه بيانا له .
و
عليه فلا تنافي بين الصحيحة وأخبار صلاة الاحتياط ، لتوقف التنافي
التبايني بينهما على دلالة الصحيحة على الاتيان بالركعة موصولة ،
والمفروض عدم دلالتها على ذلك .
فتلخص من جميع ما ذكرناه أمور : الأول : تركب موضوع وجوب صلاة
الاحتياط من الشك وعدم الاتيان بالمشكوك فيه للاستصحاب .
الثاني : موضوعية الشك لانقلاب الحكم من فعل النقيصة موصولة إلى
الاتيان