تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هامش
تقدم في بعض التعاليق . وبالجملة : فاستصحاب عدم الاتيان أوجب الاحتياط لا نفس الشك ، ولذا لا تجب صلاة الاحتياط بالشك في النقصان فيما لا يجري فيه الاستصحاب كالشك في الركعات بعد التسليم لقاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب مع وجود نفس الشك في تحقق الركعة ، لكنه لعدم جريان استصحاب عدمها فيه لا تجب صلاة الاحتياط . والاشكال على الاستصحاب بما أفاده من الوجهين المزبورين غير ظاهر . إذ في أولهما : ما تقدم من دخل عدم الاتيان الثابت بالاستصحاب في موضوع وجوب صلاة الاحتياط ، وعدم كون مجرد الشك تمام الموضوع لوجوبها ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب في جز موضوع الحكم . وفي ثانيهما - وهو استحالة التقييد بعدم الاتيان في نفسه لأجل عدم فعلية الحكم أصلا ، حيث إنه مع العلم بعدم الاتيان بالركعة المشكوكة لا تشرع صلاة الاحتياط للزوم الاتيان بها موصولة ، والمفروض أن الاستصحاب يقوم مقام القطع بعدم الاتيان ، ومع عدم مشروعية وجوب صلاة الاحتياط في ظرف العلم كيف يقوم الاستصحاب مقامه ويثبت به وجوبها ؟ - أن الاستصحاب يقوم مقام العلم في إثبات أصل عدم الاتيان ، وأما كيفية العمل المترتب عليه فهي مما يقتضيه النص الخاص الدال على موضوعية الشك في الركعات وانقلاب حكم تدارك النقيصة المشكوكة من الاتصال إلى الانفصال ، ولذا لا تجب إعادة الصلاة مع حصول العلم بالنقيصة بعد صلاة الاحتياط . وبالجملة : فالاستصحاب ينزل الشك في إتيان الركعة منزلة القطع بعدمه في لزوم التدارك ، دون كيفيته المدلول عليها بدليل آخر حتى يقال بامتناع التعبد الظاهري لعدم معقولية التكليف الواقعي ، فوجوب صلاة الاحتياط بمجرد الشك المقرون بعدم الاتيان للاستصحاب فعلي ، لفعلية موضوعه وهو الشك . الخامسة : ما أورده بعض أعاظم العصر ( مد ظله ) من أن التنافي بين الصحيحة
منتهى الدراية — صفحة 196 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج