هامش
تقدم في بعض التعاليق .
وبالجملة : فاستصحاب عدم الاتيان أوجب الاحتياط لا نفس الشك ،
ولذا لا تجب صلاة الاحتياط بالشك في النقصان فيما لا يجري فيه
الاستصحاب كالشك في الركعات بعد التسليم لقاعدة الفراغ الحاكمة
على الاستصحاب مع وجود نفس الشك في تحقق الركعة ، لكنه
لعدم جريان استصحاب عدمها فيه لا تجب صلاة الاحتياط .
والاشكال على الاستصحاب بما أفاده من الوجهين المزبورين غير
ظاهر .
إذ في أولهما : ما تقدم من دخل عدم الاتيان الثابت بالاستصحاب في
موضوع وجوب صلاة الاحتياط ، وعدم كون مجرد الشك تمام
الموضوع لوجوبها ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب في جز
موضوع الحكم .
وفي ثانيهما - وهو استحالة التقييد بعدم الاتيان في نفسه لأجل عدم
فعلية الحكم أصلا ، حيث إنه مع العلم بعدم الاتيان بالركعة
المشكوكة لا تشرع صلاة الاحتياط للزوم الاتيان بها موصولة ،
والمفروض أن الاستصحاب يقوم مقام القطع بعدم الاتيان ، ومع عدم
مشروعية وجوب صلاة الاحتياط في ظرف العلم كيف يقوم
الاستصحاب مقامه ويثبت به وجوبها ؟ - أن الاستصحاب يقوم مقام
العلم في
إثبات أصل عدم الاتيان ، وأما كيفية العمل المترتب عليه فهي مما
يقتضيه النص الخاص الدال على موضوعية الشك في الركعات
وانقلاب
حكم تدارك النقيصة المشكوكة من الاتصال إلى الانفصال ، ولذا لا
تجب إعادة الصلاة مع حصول العلم بالنقيصة بعد صلاة الاحتياط .
وبالجملة : فالاستصحاب ينزل الشك في إتيان الركعة منزلة القطع
بعدمه في لزوم التدارك ، دون كيفيته المدلول عليها بدليل آخر حتى
يقال بامتناع التعبد الظاهري لعدم معقولية التكليف الواقعي ، فوجوب
صلاة الاحتياط بمجرد الشك المقرون بعدم الاتيان للاستصحاب
فعلي ، لفعلية موضوعه وهو الشك .
الخامسة : ما أورده بعض أعاظم العصر ( مد ظله ) من أن التنافي بين
الصحيحة