هامش
الاستيقان بالنوم الذي يكون رافعا له ، فإذا أحرز المقتضي وهو الوضوء
وشك في الرافع وهو النوم بنى على عدمه .
وأجاب المصنف عنه في الحاشية بظهور قوله عليه السلام : ( لا تنقض
اليقين بالشك ) في وحدة متعلقي اليقين والشك ، فالمعنى : لا تنقض
اليقين بشئ بالشك فيه لا بالشك في رافعه . وعدم وجوب الوضوء
مع الشك في النوم انما هو لتحقق الشك في الوضوء وارتفاعه ، فنهى
الشارع عن نقض اليقين به بمجرد الشك فيه وان كان منشأ الشك في
بقائه الشك في وجود الرافع أو رافعية الموجود ، وهذا المعنى كما
ترى أجنبي عن قاعدة المقتضي والمانع ، لتعدد متعلق الوصفين فيها
حقيقة ، لتعلق اليقين فيها بالمقتضي والشك بالرافع ، ولم يتعلق
الشك بالمقتضي أصلا ، لكونه معلوما مطلقا سواء شك في وجود
الرافع أم لا ، ومن المعلوم ظهور ( لا تنقض اليقين بالشك فيه ) في اتحاد
المتعلق ومعاندة وصفي اليقين والشك بتعلق الأول بالحدوث
والثاني بالبقاء ، فإرادة القاعدة من ( لا تنقض ) تتوقف على تقدير ، بأن
يقال : ( لا تنقض اليقين بالمقتضي بسبب الشك في رافعه ) ولا ملزم
بذلك .
هذا ما أفاده المصنف في الحاشية ووافقه غيره ، وحيث إن هذه
القاعدة مما شيد أركانها بعض المحققين ورتب عليها كثيرا من
الأصول اللفظية والعملية وارتضاها بعض أجلة تلامذته من
المعاصرين رأينا من المناسب التعرض لشطر من الكلام حولها ، فنقول
وبه
نستعين :
انه ينبغي لتوضيح المقصود منها تقديم مقدمة ، وهي :
أن المراد بالمقتضي في هذه القاعدة على ما يستفاد من كلماتهم هو ما
يصلح لان يترشح منه الوجود ويترتب عليه الأثر ، وبتعبير بعض
الأعاظم من أساتيذنا ( قده ) :
( المقتضي هو ما يعطي الوجود ) فهو قوام أجزأ علة وجود الشئ فلا
يطلق